خبير لـ"ـسياق 24": الحرب بين إيران وأمريكا تضع المنطقة فوق "صفيح ساخن"
قال العقيد حاتم صابر، الخبير في مقاومة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات، إن الحرب بين إيران وأمريكا تضع المنطقة فوق "صفيح ساخن" بعد تجاوز كافة الخطوط الحمراء التقليدية في المواجهات المشتعلة منذ فترة.
وأضاف صابر في تصريح لـ"سياق 24"، أن التوترات التي وقعت في المنطقة والتصعيد منذفبراير الماضي عبر ضربات أميركية وإسرائيلية مشتركة ضد أهداف إيرانية استمرت لنحو شهرين، وما تلاها من حرب مسيرات وصواريخ، وضعت الإقليم أمام تساؤلات وجودية حول مصير الاستقرار العالمي الذي تأزم بصورة كبيرة.
وفق العقيد حاتم صابر فإن المواجهة الحالية بين إيران وإسرائيل وواشنطن محكومة بما أطلق عليه "بروتوكول الردع المحسوب"، حيث يسعى كل طرف لإثبات قوته دون الرغبة في إشعال حرب برية شاملة. ورغم الهدنة الهشة التي رعتها أطراف دولية مثل باكستان، إلا أن صابر حذر من سيناريو "الانزلاق غير المقصود"، بين إيران وأمريكا.
وشدد على أن استمرار الصراع والحرب بين إيران وأمريكا، والخطأ في التقدير الميداني على الجبهات اللبنانية أو الإيرانية يبقى القناة الأقرب لتفجير صدام واسع لا يريده الطرفان ولكن قد يجدان نفسيهما في وسطه، خاصة في ظل استمرار الضربات المتبادلة وحالة اللا سلم واللا حرب.
وحول تداعيات الأزمة الراهنة، أشار صابر إلى أن الرئيس ترامب يواجه ضغوطا اقتصادية ضخمة جراء التضخم وأزمة الطاقة واضطراب الملاحة وتوقف تصدير النفط عبر مضيق هرمز، خاصة في ظل سعيه إلى بناء على عقيدة "أميركا أولا"، ما يدفعه إلى تجنب التورط في مستنقع عسكري مكلف، يوسع نطاق الحرب بين إيران وأمريكا.
وحول أوراق الضغط في الحرب بين إيران وأمركيا، كشف صابر عن وجود أوراق ضغط يستخدمها ترامب "خلف الكواليس" لضبط إيقاع العمليات العسكرية الإسرائيلية، مشيراً إلى أن رغبة واشنطن في إبرام "اتفاق تاريخي" يحجم طموح إيران النووي تدفعها للضغط على حكومة بنيامين نتنياهو لمنع انجرار المنطقة إلى حرب إقليمية قد تعصف بالأسواق العالمية.
وعن دخول جماعة الحوثي على خط المواجهة، أكد صابر أن فرض حظر كامل على الملاحة الإسرائيلية واستهداف "يافا" عقد الحسابات الدولية عبر مسارين:
الأول: التهديد المباشر لشرايين الطاقة، مما جعل موانئ بديلة مثل "ينبع" السعودية شريان حياة لتعويض النقص، وهو ما قد يدفع لتحرك تحالف دولي ضد اليمن.
الثاني: استخدام إيران لجبهة الحوثيين كأداة ضغط استراتيجية لتحسين شروطها في مفاوضات السلام الجارية في "إسلام آباد".
٤- السيناريوهات الختامية: التسوية أم الانفجار الشامل بين إيران وأمريكا
وخلص الخبير الاستراتيجي إلى أن بوصلة المنطقة تتجه نحو خيارين لا ثالث لهما:
سيناريو "الصفقة الكبرى": وهو الأرجح، ويقوم على مقايضة إعادة فتح الممرات المائية الدولية (هرمز والبحر الأحمر) مقابل تخفيف الحصار الاقتصادي وصياغة قيود جديدة على البرامج العسكرية الإيرانية، بوجوه سياسية جديدة في طهران وواشنطن.
سيناريو "كسر العظم": ويتحقق في حال إصرار إسرائيل على توجيه ضربات حاسمة للمنشآت النووية، مما سيدفع إيران لاعتبار نظامها مهدداً، لتنتقل المواجهة فوراً إلى حرب إقليمية مدمرة تشمل بنى التحتية للطاقة في الخليج بأكمله، وقد تجر القوى الكبرى إلى مواجهة عالمية ثالثة.
