الأخبار

هجوم مطار لود عام 1972: العملية وتداعياتها الأمنية

ذاكرة الجريمه: هجوم مطار لود عام 1972: العملية وتداعياتها الأمنية

هجوم مطار لود
هجوم مطار لود

 

خطط وديع حداد، المسؤول عن العمليات الخارجية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، للهجوم، مستعيناً بعناصر أجنبية لتجاوز الإجراءات الأمنية الإسرائيلية المشددة. وكان الجيش الأحمر الياباني، الذي تأسس عام 1971 بقيادة فوساكو شيغينوبو، يتبنى أفكاراً ماركسية لينينية ويدعو إلى الثورة العالمية، فيما تلقى أعضاؤه تدريبات في معسكرات تابعة للجبهة الشعبية في لبنان.

وضمت المجموعة المنفذة كلاً من كوزو أوكاموتو (24 عاماً)، وتسويّوشي أوكودايرا (27 عاماً، واسم حركته «باسم»)، وياسويوكي ياسودا (25 عاماً، واسم حركته «صلاح»).

 خطة العملية وسير الأحداث (30 مايو 1972)

 

 

غادر المنفذون بيروت، مروراً بفرانكفورت وروما، ووصلوا إلى مطار لود على متن الرحلة 132 التابعة لشركة «إير فرانس»، مستخدمين جوازات سفر مزورة بأسماء تشيلية ورومانية.

وبحسب الرواية الواردة عن العملية، أخفوا أسلحة، بينها بنادق كلاشينكوف وبنادق من طراز «Vz.58» وقنابل يدوية، داخل حقائب سفر عادية، وكانت الأسلحة مفككة ومغطاة بالملابس. وبعد استلام الحقائب في صالة الوصول، أخرجوا الأسلحة وفتحوا النار.

 الحصيلة والضحايا

قُتل 26 شخصاً، بينهم 17 حاجاً من بورتوريكو وثمانية إسرائيليين، إضافة إلى مواطن كندي. ومن بين القتلى العالم أهارون كاتسير، شقيق الرئيس الإسرائيلي الأسبق إفرايم كاتسير. وأُصيب أكثر من 80 شخصاً.

مصير المنفذين الثلاثة

قُتل أوكودايرا في الصالة إثر انفجار قنبلة يدوية، فيما قُتل ياسودا خلال تبادل إطلاق النار مع حراس المطار. أما أوكاموتو، فواصل إطلاق النار قرب مدرج الطائرات حتى نفدت ذخيرته، ثم أُلقي القبض عليه حياً.

 المحاكمة والنتائج التبعية

 

 

حكمت محكمة إسرائيلية على أوكاموتو بالسجن المؤبد ثلاث مرات. وخلال محاكمته، نُقلت عنه تصريحات تحدث فيها عن تحوّل أجساد المهاجمين إلى نجوم في السماء.

وأُفرج عنه عام 1985 في إطار عملية تبادل الأسرى المعروفة بصفقة أحمد جبريل بين إسرائيل والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة. وانتقل إلى لبنان، حيث مُنح اللجوء السياسي عام 2000، ولا يزال يقيم هناك.

 الأثر والتغيير في أمن الطيران العالمي

سلّط الهجوم الضوء على ثغرات أمن المطارات، وأسهم في تعزيز إجراءات فحص الأمتعة والمسافرين. وشملت التدابير التي توسعت مطارات في اعتمادها استخدام أجهزة الأشعة والتفتيش الأمني، إلى جانب أساليب تقييم للمخاطر لا تقتصر على جنسية المسافر أو مظهره.