بمشاركة 33 جامعة يابانية وإفريقية
ملتقى كيوتو يتبنى مقترح رئيس جامعة القاهرة لإنشاء شبكة بحثية يابانية إفريقية
الاستثمار في الباحثين الشباب وتكامل الإمكانات البحثية للجامعات أساس لبناء شراكات علمية مستدامة». بهذه الرؤية شارك الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، في ملتقى التبادل بين الجامعات اليابانية والإفريقية 2026 (JAUM-2026) بمدينة كيوتو، وخرج الملتقى بتبني مقترحه إنشاء شبكة بحثية مشتركة بين اليابان وإفريقيا ضمن بيانه الختامي.
جاء الملتقى (Japan–Africa Universities Exchange Meeting 2026) بدعوة من الوكالة اليابانية للعلوم والتكنولوجيا (JST)، واستضافه مركز كيوتو الدولي للمؤتمرات، بمشاركة قيادات 19 جامعة يابانية و14 جامعة إفريقية. وهدف إلى تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي، وتبادل الخبرات، وبناء شراكات علمية مستدامة لمواجهة التحديات العالمية المشتركة.
مقترح الشبكة البحثية
وحظي المقترح الذي تقدم به رئيس جامعة القاهرة خلال المناقشات بتأييد رؤساء الجامعات والقيادات الأكاديمية المشاركة من اليابان ودول إفريقيا، وجرى إدراجه في البيان الختامي. وتستهدف الخطوة تطوير التعاون العلمي والانتقال به إلى مشروعات بحثية مشتركة تحقق نتائج ملموسة.
وأوضح عبد الصادق أن الشبكة (Japan–Africa Joint Research Network) تجمع الجامعات اليابانية والإفريقية الراغبة في التعاون البحثي، وتبدأ بثلاثة مجالات: الذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية والتنمية المستدامة. وتسهم كل جامعة بما تمتلكه من خبرات علمية وباحثين ومعامل وتجهيزات بحثية، مع إتاحة تشكيل فرق بحثية مشتركة، وتبادل الزيارات العلمية، والإشراف المشترك على طلاب الدراسات العليا.
وأكد أن تبني المقترح يعكس اهتمامًا مشتركًا لدى القيادات الجامعية بتطوير آليات عملية للتعاون العلمي بين اليابان وإفريقيا. وأشار إلى استعداد جامعة القاهرة للمشاركة الفاعلة في المبادرة، وتوظيف خبراتها وإمكاناتها البحثية في دعم المشروعات المشتركة، بما يسهم في مواجهة التحديات المرتبطة بالصحة والمناخ والطاقة والأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
وتناولت مشاركة رئيس الجامعة تطوير مراكز التميز والابتكار (Hubs)، وبناء المسارات الأكاديمية والمهنية للباحثين الشباب (Early-Career Pathway). وأكد أهمية الانتقال من التعاون التقليدي القائم على توقيع الاتفاقيات وتبادل الزيارات إلى شراكات مؤسسية فاعلة، تجمع الجامعات والمؤسسات البحثية وقطاعات الصناعة والإنتاج.
وبحسب عبد الصادق، تسهم هذه الشراكات في تحويل الأفكار العلمية إلى تطبيقات عملية، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وإتاحة فرص أوسع للباحثين الشباب للمشاركة في مشروعات بحثية دولية.
الجامعات المشاركة
عُقد الملتقى تحت شعار «الإنتاج المشترك للمعرفة من أجل مستقبل مستدام: تعميق الشراكات بين الجامعات اليابانية والإفريقية».
وشاركت من الجانب الياباني جامعات كيوتو وطوكيو وتوهوكو وهيروشيما وهوكايدو وكيوشو وناغويا، ومعهد طوكيو للعلوم، إلى جانب مؤسسات أكاديمية وبحثية يابانية أخرى. ومن الجانب الإفريقي شاركت جامعة القاهرة والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، إلى جانب جامعات من الجزائر وبوتسوانا وغانا وكينيا ونيجيريا وجنوب إفريقيا وتنزانيا وزامبيا.
لقاءات على الهامش
وعقد رئيس جامعة القاهرة على هامش الملتقى عددًا من اللقاءات الثنائية مع رؤساء الجامعات المشاركة. وبحثت اللقاءات سبل تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي، والتوسع في إنشاء البرامج الدراسية المشتركة، وتنظيم المدارس الصيفية والشتوية بجامعة القاهرة، وتنشيط برامج التبادل الطلابي وتبادل أعضاء هيئة التدريس والباحثين. ويدعم ذلك، بحسب البيان، توجه الجامعة نحو تعزيز شراكاتها الدولية.
واختتم عبد الصادق بالتأكيد على أن نجاح الشراكات الدولية لا يُقاس بعدد الاتفاقيات الموقعة أو الزيارات المتبادلة، وإنما بما تحققه من نتائج فعلية في تطوير التعليم والبحث العلمي، وإعداد أجيال جديدة من الباحثين، وتحويل المعرفة إلى حلول عملية تخدم المجتمعات. وشدد على أن مستقبل التعاون بين الجامعات اليابانية والإفريقية لا ينبغي أن يقتصر على تبادل المعرفة، بل يمتد إلى إنتاج المعرفة معًا.







