طهران تعرض هدنة 7 أيام.. وترامب يستعد لجولة قصف جديدة
تتحرك وساطات إقليمية لإعادة فتح مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، مع محاولة فصل الملف النووي عن أزمة مضيق هرمز والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، وذلك بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا لهدنة لمدة 7 أيام، وفقًا لما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين ووسطاء مشاركين في الاتصالات.
وتتركز جهود الوسطاء على منع عودة المواجهة العسكرية، وإعادة البرنامج النووي الإيراني إلى صدارة أي مفاوضات محتملة بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار الخلاف بشأن شروط رفع الحصار وإعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
لا تنازل عن النووي
وبحسب التقرير، لم تقدم طهران حتى الآن مؤشرات واضحة على استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، فيما تطالب واشنطن بخطوات إيرانية مقابلة قبل إحراز تقدم في المفاوضات.
وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده للعودة إلى الدبلوماسية، بالتزامن مع تأكيد جاهزيتها لمواجهة أي هجوم جديد، قائلًا إن إيران مستعدة للتفاوض والحرب في الوقت نفسه، وإن القرار في النهاية يعود إلى ترامب.
وكانت طهران قد قدمت مقترحًا يتضمن وقفًا لإطلاق النار لمدة 7 أيام، وإعادة فتح مضيق هرمز، واستئناف المفاوضات بشأن برنامجها النووي، مقابل رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية وتخفيف العقوبات.
وتريد إيران، وفق التقرير، العودة إلى تفاهم جرى التوصل إليه في يونيو، ويتضمن خطوات متبادلة بشأن الملاحة في هرمز والعقوبات والملف النووي، فيما لا تبدو إدارة ترامب مستعدة حاليًا للعودة إلى تلك الصيغة.
الوساطة الخليجية
ونقل التقرير عن مسؤول إقليمي مشارك في جهود الوساطة أن طهران مستعدة لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، لكنها تريد ضمانات واضحة بعدم تعرضها لهجوم إسرائيلي جديد بعد التوصل إلى أي اتفاق مع واشنطن.
وفي الوقت نفسه، تواصل دول خليجية من بينها قطر، جهود الوساطة بين الطرفين، وسط اتصالات جرت خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك لبحث اتفاق مرحلي بشأن مضيق هرمز والحصار الأميركي.
وتبقى فرص استئناف المفاوضات مرتبطة بقدرة الوسطاء على تضييق الخلافات بشأن البرنامج النووي، والضمانات الأمنية، والعقوبات، ومستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز.







