خبيرل«سياق 24» التقارب مع واشنطن لن يغيّر التعاون مع إيران
أكد نادر رونج، عضو مجلس إدارة الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، أن التقارب بين الصين والولايات المتحدة لا يعني تغيير مستوى التعاون الصيني مع إيران، مشددًا على أن بكين ستواصل الحفاظ على تعاونها الاقتصادي مع طهران، بالتوازي مع الدفع نحو التفاوض وتجنب التصعيد في الشرق الأوسط.

وجاء ذلك في تصريحات خاصة لـ«سياق 24»، تعليقًا على مخرجات اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج، وما إذا كان التقارب بين واشنطن وبكين يمكن أن ينعكس على موقف الصين من إيران في ظل الضغوط الأميركية المتزايدة على طهران.
دور الوساطة
وقال رونج إن الصين لا تقف إلى جانب طرف بهدف ممارسة ضغوط على الطرف الآخر فيما يتعلق بالوضع في الشرق الأوسط، وإنما يتمثل دورها الرئيسي في الوساطة وإقناع الجانب الأميركي بالعودة إلى الحوار وتسوية الخلافات من خلال التفاوض، بعيدًا عن استخدام الوسائل العسكرية.
وأضاف أن الصين تؤكد في الوقت نفسه حقها المشروع في مواصلة التعاون الاقتصادي مع إيران، موضحًا أنه لا يتوقع حدوث تغيير في مستوى التعاون الصيني الإيراني لمجرد انعقاد القمة بين ترامب وشي، مشيرًا إلى أن العلاقات بين بكين وطهران لا ترتبط فقط بالتطورات السياسية الآنية.

وأشار رونج، إلى أن التنسيق المشترك بين الصين والولايات المتحدة يمكن أن يؤدي دورًا مهمًا في تهدئة الوضع في الشرق الأوسط، موضحًا أن بكين تبدو أكثر انخراطًا في جهود إقناع الولايات المتحدة وإيران بالتمسك بمسار التفاوض، وتجنب المزيد من التصعيد، والحفاظ على قنوات التواصل والحوار بين الجانبين.
مساعدة واشنطن وطهران
وأوضح أن الهدف من هذه الجهود هو مساعدة واشنطن وطهران على التوصل إلى اتفاق سلام مستدام ومتوازن وشامل يمكن أن يسهم في استعادة الاستقرار في المنطقة.
وفيما يتعلق بالعلاقات الصينية الأميركية، قال رونج إن الاختلافات في الثقافة والتاريخ والنظم السياسية بين البلدين تجعل وجود الخلافات أمرًا طبيعيًا، موضحًا أن بعض هذه الخلافات حادة ولا يمكن تسويتها بين ليلة وضحاها أو بكلمة واحدة.

وأكد أن التعامل مع هذه الخلافات يجب أن يقوم على إدارتها وتقليص نقاط الخلاف وتوسيع مجالات التعاون، مشيرًا إلى أن البلدين يسيران حاليًا باتجاه بناء مستقبل أفضل للجانبين وللبشرية من خلال التعاون.
ولفت إلى أن هذا المسار يمكن أن يقود إلى بناء شراكة صينية أميركية بناءة تقوم على الاستقرار الاستراتيجي، وتتضمن التعاون إلى جانب التنافس الإيجابي المعتدل، على أساس التعايش السلمي والاحترام المتبادل والمساواة وتحقيق المكاسب المشتركة.
خلاف بين بكين وواشنطن
وأضاف أن الملفات التي لا تزال محل خلاف بين بكين وواشنطن، ومنها قضايا إيران وتايوان والتكنولوجيا والتجارة، تجعل من الصعب اعتبار التقارب الأخير تسوية شاملة للخلافات بين البلدين، معتبرًا أن المسار الحالي أقرب إلى إدارة الخلافات مع توسيع مساحات التعاون.
وشدد رونج على أن الصين ستواصل الدفع باتجاه الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، مع العمل على منع تحول الخلافات إلى مواجهة عسكرية أوسع، مؤكدًا أن الحفاظ على التواصل والتفاوض يمثل، من وجهة نظر بكين، المسار الضروري للوصول إلى تسوية متوازنة واستعادة الاستقرار في الشرق الأوسط.







