الأخبار

رئيس وزراء مصر يطرح رؤية القاهرة لنظام دولي أكثر توازنًا بالأمم المتحدة

سياق 24

شارك الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري،  في الجلسة النقاشية الثانية ضمن «نقاشات إعادة تشكيل النظام العالمي» The Global Reset Dialogues، والتي تناولت محور «تفاهم عالمي جديد من أجل التنمية»، وذلك على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

نظام دولي أكثر توازنًا

وجاءت مشاركة مدبولي خلال حدث جانبي نظمته جمهورية غانا بشأن مبادرة «Accra Reset»، التي أطلقها الرئيس الغاني جون ماهاما، حيث تناولت مداخلته آليات إقامة نظام دولي أكثر توازنًا، ورؤية مصر لدور المبادرة في المساهمة في تشكيل هذا المستقبل، باعتبار مصر داعمًا رئيسيًا لها.

وأكد رئيس الوزراء أهمية انعقاد الحدث في هذا التوقيت، باعتباره فرصة لمواصلة التشاور وتبادل وجهات النظر والتنسيق بشأن القضايا التي تؤثر بصورة خاصة على القارة الأفريقية، وتمس أمنها واستقرارها وازدهار شعوبها.

ونقل مدبولي، في بداية مداخلته، تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المشاركين في الحدث، مؤكدًا أن مصر تولي أهمية كبيرة لمبادرة «Accra Reset» باعتبارها إطارًا دوليًا للتعاون بين دول الجنوب العالمي، ولا سيما الدول الأفريقية.

 المشاركة الفاعلة 

وأشار إلى أن مصر تتابع تطورات المبادرة منذ إطلاقها على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، سبتمبر 2025، موضحًا أن انخراط القاهرة فيها ينبع من إيمانها بأهمية المشاركة الفاعلة في تطوير رؤية مشتركة بين دول الجنوب العالمي بشأن مستقبل النظام الصحي العالمي.

وأوضح أن هذه الرؤية تستهدف تعزيز قدرة الدول على تحديد أولوياتها بنفسها وتولي زمام تطوير نظمها الصحية، مشيرًا إلى أهمية صياغة إطار تفاوضي مشترك يتيح لقادة دول الجنوب العالمي مواءمة مواقفهم بشأن القضايا المرتبطة بالنظام الصحي العالمي.

وأكد مدبولي أن توحيد المواقف من شأنه تعزيز قدرة دول الجنوب العالمي على التعبير عن أولوياتها واحتياجاتها بصورة أكثر اتساقًا وفاعلية، مع الدفع نحو نهج يضع الدول والشعوب في مركز الجهود الرامية إلى تعزيز النظم الصحية، بدلًا من التركيز بصورة أساسية على الجهات المانحة.

بناء القدرات المحلية 

وشدد على أن هذا النهج يسهم في تعزيز الملكية الوطنية وبناء القدرات المحلية واستدامة النظم الصحية، داعيًا إلى ضمان تكامل الجهود المبذولة في إطار مبادرة «Accra Reset» مع الأطر والمؤسسات الإقليمية والقارية القائمة، وفي مقدمتها الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية.

وأوضح أن هذا التكامل من شأنه توحيد الجهود وتبادل الخبرات وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، بما يضمن دعم المبادرة لآليات التكامل القائمة بدلًا من أن تحل محلها.

وعلى نطاق أوسع، أكد رئيس الوزراء أهمية تعزيز الصوت الجماعي لدول الجنوب العالمي في المحافل الدولية، والعمل نحو إقامة نظام دولي أكثر عدالة وتوازنًا، يستجيب بصورة أكثر فاعلية لاحتياجات الدول النامية ويمنحها دورًا أكبر في عملية صنع القرار، خاصة في القضايا المرتبطة بأمنها الاقتصادي والاجتماعي والصحي.

 تعزيز التعاون والتكامل

وأشار إلى أن مصر تنظر إلى مبادرة «Accra Reset» باعتبارها فرصة لتعزيز الحوار والتنسيق بين دول الجنوب العالمي وتطوير مقاربات مشتركة لمواجهة مختلف التحديات، مؤكدًا أن الهدف ينبغي أن يتمثل في بناء قدرات مؤسسية واقتصادية مستدامة تمكن الدول من الاستفادة بصورة أفضل من الفرص المتاحة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية.

وفي ختام مداخلته، جدد مدبولي تأكيد دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى تعزيز التعاون والتكامل، مؤكدًا انفتاح القاهرة على الشراكات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.