نزوح 158 ألف يمني منذ بداية سبتمبر مع اتساع رقعة التصعيد العسكري
أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن، نزوح أكثر من 158 ألف شخص منذ بداية سبتمبر الجاري، جراء تصاعد العمليات العسكرية والقصف والاشتباكات وتدهور الأوضاع الأمنية في عدد من المحافظات.
وقالت الوحدة، في تقرير لها، إن نحو 23 ألفًا و550 أسرة، تضم 158 ألفًا و109 أشخاص، نزحت إلى محافظات الحديدة وتعز ولحج وعدن وأبين وشبوة وحضرموت والمهرة، خلال الفترة من بداية سبتمبر وحتى الجمعة الماضية.
تداعيات النزوح
وتصدرت محافظة تعز قائمة المناطق المستقبلة للنازحين، بعدما سجلت نزوح 11 ألفًا و867 أسرة، تلتها لحج بـ5 آلاف و472 أسرة، ثم عدن بـ3 آلاف و114 أسرة، والحديدة بـ1471 أسرة.
كما رصد التقرير نزوح 1420 أسرة إلى أبين، و110 أسر إلى حضرموت، و70 أسرة إلى المهرة، فيما سجلت شبوة نزوح 26 أسرة خلال الفترة نفسها.
وأوضحت الوحدة أن موجة النزوح جاءت نتيجة اضطرار آلاف الأسر إلى مغادرة منازلها وممتلكاتها ومصادر دخلها بصورة مفاجئة، ما أدى إلى زيادة هشاشتها وتقليص قدرتها على توفير الاحتياجات الأساسية.
وحذرت من أن تداعيات النزوح لا تقتصر على توفير أماكن للإيواء، إذ تصل أسر نازحة إلى مناطق الاستقبال من دون غذاء أو مياه مأمونة، وفي ظل نقص خدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية والحماية والمواد الأساسية والموارد النقدية.
وأكدت الوحدة أن الأسر النازحة تحتاج إلى تدخل إنساني عاجل يشمل المأوى والغذاء والمياه والصرف الصحي والنظافة والرعاية الصحية والحماية والمواد غير الغذائية والمساعدات النقدية.
دعوة لحشد الموارد
ودعت السلطات المحلية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الوطنية والدولية والجهات المانحة إلى حشد الموارد والقدرات التشغيلية اللازمة للاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وشددت على ضرورة عدم انتظار اكتمال التقييمات التفصيلية قبل تقديم المساعدات في المناطق التي تظهر فيها احتياجات إنسانية ملحة، على أن تستمر التقييمات القطاعية بالتوازي مع الاستجابة الإنسانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين على عدة جبهات، خاصة في الساحل الغربي، وسط سقوط قتلى وجرحى ونزوح أعداد متزايدة من المدنيين.
وتشير بيانات الوحدة إلى اتساع التداعيات الإنسانية للتصعيد، مع انتقال عشرات الآلاف من الأسر إلى مناطق جديدة، بما يزيد الضغط على المجتمعات المضيفة والخدمات الأساسية فيها.