معرض "همس المفردات" لنجاة مكي: ترجمة حسيّة لقيم الجمال وأسرار الطبيعة الدفينة
شهدت ابوظبي أخيراً، معرض "همس المفردات"، للفنانة التشكيلية الإماراتية الدكتورة نجاة مكي. المعرض الذي أقيم بجاليري اياد قنازع في العاصمة الإماراتية شهدا إقبالاً كبيرا من الفنانين والمثقفين ومُحبي الفنون الجميلة من الإماراتيين والمُقيمين.
لوحات المعرض قدمت ترجمة حسية عميقة لقيم الجمال والتناسق الكامن في قلب الطبيعة وأسرارها الدفينة.
وقد انطلقت الفنانة الدكتورة نجاة مكي في هذا المعرض من تأمل واعٍ لمفردات الطبيعة وأشكالها وعناصرها، التي تمكنت الفنانة من تحويلها إلى منجزات بصرية تكشف عن العلاقات الجمالية وأنظمتها المدروسة بدقة، كأنها تحكي شيئاً من أسرار الوجود وتتخاطب بصمت فيما بينها.
وقد فتح المعرض مداخل فنية أصيلة للاستلهام من هذه المدركات الكونية، مُقدماً رؤية بصرية حسية تدمج بين التأمل الفلسفي والدقة التنظيمية في بناء العمل الفني.
تخطت المحاكاة البصرية
وبحسب قول الفنانة الدكتورة نجاة مكي، فإن الأعمال الفنية بالمعرض، لم تقف عند حدود المحاكاة البصرية، بل تغوص في دلالات ومضامين مرتبطة بظواهر الكون وقوانين الطبيعة البنائية، متصلة ارتباطاً وثيقاً بالأسس التنظيمية والجمالية والفنية لعظمة الخالق. من هنا، يفتح المعرض مداخل فنية أصيلة للاستلهام من هذه المدركات الكونية.
يُذكر أن الفنانة الدكتورة نجاة مكي، هي أحد الوجوه التشكيلية الأكثر شهرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وإحدى العلامات البارزة في مسيرة التشكيل الإماراتي، وقد أسهمت بدور كبير في الحركة الفنية المعاصرة في وطنها الإمارات ومنطقة الخليج والعالم العربي، كما تُعد أول امرأة إماراتية تحصل على منحة من الحكومة الإماراتية لدراسة الفنون بالخارج وذلك عام 1977.
ومنذ حصولها على درجة البكالوريوس، ثم درجتي الماجستير والدكتوراه في الفنون من كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان المصرية، وعلى مدار ما يزيد عن أربعة عقود مضت كان نتاجها أكثر من 200 معرض فني.
وتواصل مكي مسيرتها التشكيلية التي شهدت الكثير من النجاحات والتكريمات المحلية والعربية والدولية، والتي كانت محط اهتمام الكتاب والنقاد والأكاديميين الذين كتبوا الكثير من الكتب والدراسات التي تناولت تجربتها وأضاءت على مختلف جوانبها باعتبارها تجربة تميّزت بالعمق والثراء، والغوص في بحور التراث الإماراتي الذي كان عنوانا بارزا للكثير من أعمالها.







