تهديد بدائل هرمز يشعل المخاوف.. وخبير يتوقع استمرار ارتفاع النفط
أكد الدكتور ربيع ياغي خبير النفط والطاقة اللبناني، أن خط «شرق-غرب» السعودي، الذي تديره شركة أرامكو ويمتد لنحو 1200 كيلومتر، يمثل أحد أهم خطوط نقل النفط عالميًا، لما يوفره للسعودية، إحدى أكبر الدول المنتجة للنفط، من مسار بديل لتصدير الخام بعيدًا عن مضيق هرمز، في ظل حالة شبه إغلاق يشهدها المضيق حاليًا.
رئة أرامكو
وفي تصريحات خاصة لـ«سياق 24»، أوضح ياغي أن الخط يربط حقول النفط في شرق السعودية بميناء ينبع على البحر الأحمر، وتبلغ طاقته التصميمية نحو 7 ملايين برميل يوميًا، إلا أن التصدير الفعلي عبره يقدر، بحسب تقديره، بنحو 4 إلى 5 ملايين برميل يوميًا، نظرًا إلى أن ميناء ينبع لا يستطيع استيعاب كامل الطاقة التصميمية للخط.
ووصف ياغي الخط بأنه «رئة تتنفس منها أرامكو» في صادرات النفط من الخليج إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية، مشيرًا إلى أنه يوفر للسعودية حرية أكبر في التصدير بعيدًا عن مضيق هرمز.
أسعار النفط سترتفع
وأضاف أن الاضطرابات الأمنية التي تشهدها منطقة الخليج والمرشحة، وفق تقديره، للاستمرار حتى نهاية عام 2026، تمثل أحد عناصر التأثير الجيوسياسي في أسعار النفط، باعتبار أن هذا العامل يعكس مستوى المخاطر المرتبطة بأمن الإمدادات واستمراريتها عبر مضيق هرمز أو من مناطق الخليج العربي والبحر الأحمر إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية.
وأشار ياغي إلى أن تعرض خطوط نقل النفط، سواء السعودية أو الإماراتية أو غيرها من المسارات التي تتجاوز مضيق هرمز، لأي أضرار أو مشكلات أو أخطار أمنية وعسكرية، من شأنه رفع مستوى المخاطر في السوق وبالتالي الضغط على أسعار النفط نحو الارتفاع، موضحًا أن الأسعار أصبحت مرتبطة بمستوى الأخطار المباشرة وغير المباشرة التي تهدد استمرارية الإمدادات.
ورجّح ياغي أن يستمر تأثير هذه المخاطر على أسعار النفط طالما استمرت الاضطرابات الأمنية، وصولًا إلى نهاية عام 2026، مضيفًا أن اتجاه الأسعار بعد ذلك سيظل مرهونًا بتطورات الأحداث في المنطقة.

