مستشار نقل بحري: استمرار النفط فوق 100 دولار يتطلب ضربة كبيرة لإمدادات الخليج
قال الدكتور أحمد الشامي، مستشار النقل البحري وخبير اقتصاديات النقل ودراسات الجدوى في مصر، في تصريح خاص لـ«سياق 24»، إن أحداث أمس رفعت احتمال بقاء النفط فوق 100 دولار، لكن الوصول المستدام إلى 110–120 دولارًا يحتاج إلى ضربة كبيرة لإمدادات الخليج أو تعطيل ملموس لمضيق هرمز.
وأضاف أن بقاء الضربات في نطاق إيران–أمريكا والأهداف العسكرية دون إصابة كبيرة للبنية النفطية قد يجعل ارتفاع الـ100 دولار مؤقتًا، وتنخفض الأسعار.
وأوضح أن مصر يمكن أن تستفيد من صادرات الغاز المسال LNG، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الغاز العالمية، خصوصًا في أوروبا وآسيا، يجعل صادرات الغاز المسال المصرية أكثر جاذبية اقتصاديًا.
وأشار إلى أن مصر تتمتع بميزة لا تملكها معظم دول المنطقة، وهي وجود بنية تسييل قائمة في إدكو ودمياط، يمكن استخدامها ليس فقط للغاز المصري وإنما أيضًا لإعادة تسييل وإعادة تصدير الغاز القادم من دول الجوار، خصوصًا قبرص.
ولفت إلى أن وزارة البترول تؤكد أن محطة دمياط لديها قدرة تقارب 5 ملايين طن LNG سنويًا، وأن مصر تستهدف تعظيم استخدام بنيتها التحتية كمركز إقليمي لتجارة الغاز.
وأضاف أن ذلك قد يتحول إلى مصدر دخل مهم لمصر من رسوم التسييل، ورسوم استخدام خطوط الأنابيب، وإعادة تصدير الغاز، وفروق الأسعار التجارية، وجذب استثمارات جديدة للاستكشاف والإنتاج.
وأكد أن مصر لا تستطيع الاستفادة الكاملة من ارتفاع أسعار LNG إذا كانت مضطرة لاستيراد LNG لتغطية احتياجات الكهرباء المحلية، موضحًا أن تكلفة الاستيراد قد تأكل جزءًا كبيرًا من مكاسب التصدير.
وقال: «الاستفاده وارده ولكن ليس فورا».
وأوضح أن الدول المنتجة للنفط لديها عدة أدوات لمواجهة نقص الإمدادات، لكن في الأزمة الحالية الأدوات ليست كلها متاحة بنفس القوة؛ لأن المشكلة ليست فقط نقص الإنتاج بل أيضًا تعطل النقل عبر مضيق هرمز واحتمال إصابة منشآت الإنتاج.
وأضاف: «والاحتمالات هنا كثيرة جدا لكن الاحوط فى الرد لا ..».
وأشار إلى أن المخاطر الأمنية في البحر الأحمر والخليج يمكن أن تؤثر على تكلفة نقل النفط، ولكن بشرط أن تتحول مصر من مجرد تحصيل رسوم عبور إلى بيع خدمات لوجستية وطاقة وتأمين وتخزين وتموين وإعادة شحن وإسالة غاز.
ولفت إلى أن اضطراب طرق التجارة بدأ بالفعل يدفع المستوردين إلى البحث عن مصادر أبعد مثل النفط الأمريكي والأفريقي، ما يجعل تنويع المسارات أكثر تكلفة ولكنه أكثر أهمية استراتيجيًا.
وقال إن تأثير هذه المخاطر على سعر النفط يرتبط بعوامل كثيرة، موضحًا أن النقل والتأمين وعلاوة المخاطر وتكاليف الشحن والمسار كلها تؤثر سلبًا بارتفاع سعر برميل النفط.
وحول قدرة السعودية ودول الخليج على تعويض أي نقص محتمل في الإمدادات الإيرانية، قال الشامي: «السعوديه اكثر المتضررين وخاصه بعد خروج الامارات من الاوبك .. لان تكاليف الاستخراج ترتفع بنقص الكميه والسعوديه تعانى فى نقل الامداد بنسبه كبيرة».
وأضاف: «واخيرا احداث اليمن اشد قسوة اذا تهدد باب المندب لان التجارة والطاقه سوف تتأثر».