الأخبار

اللجنة العربية الوزارية تدين الانتهاكات الإسرائيلية بحق الوجود المسيحي في القدس

اللجنة العربية الوزارية
اللجنة العربية الوزارية

أكد أعضاء اللجنة رفضهم وإدانتهم الشديدة للإجراءات والممارسات الإسرائيلية التي تستهدف الوجود المسيحي التاريخي والمتجذر في القدس، بما في ذلك استيلاء سلطات الاحتلال على أرض تابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس في بلدة سلوان بالقدس المحتلة، والاعتداءات المتواصلة التي يرتكبها المستوطنون المتطرفون بحق الكنائس والأديرة ورجال الدين والراهبات والمصلين والممتلكات المسيحية.

كما أدان أعضاء اللجنة القيود الإسرائيلية على أعداد المصلين المسموح لهم بدخول كنيسة القيامة خلال الأعياد، وكذلك القيود على إصدار وتجديد تصاريح دخول المعلمين والموظفين من الضفة الغربية العاملين في المدارس الكنسية في القدس المحتلة، وفرض ضريبة الأرنونا على أملاك الكنائس رغم وضعها التاريخي المعفى من الضرائب.

تهديدًا للوجود المسيحي

وحذر أعضاء اللجنة من أن هذه الانتهاكات تشكل تهديدًا للوجود المسيحي الأصيل في الأرض المقدسة، وانتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، ولحرية الدين والعبادة وحرمة المقدسات.

ودعا أعضاء اللجنة إلى اتخاذ جميع الإجراءات العملية على المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، لمواجهة أي قرار من أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، أو تنقل سفارتها إليها، أو تخل بالمكانة القانونية للمدينة.

ورحب أعضاء اللجنة بمخرجات الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة الذي عقد بدعوة من المملكة الأردنية الهاشمية بتاريخ 5 أغسطس 2024 لإطلاق تحرك عربي إسلامي مشترك للدفاع عن القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ومتابعة تنفيذها.

وأدان أعضاء اللجنة جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديموغرافي والطابع التاريخي والديني لمدينة القدس، ووضع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وأكدوا أن هذه الممارسات والانتهاكات مخالفة للقوانين الدولية وقرارات الشرعية الدولية، إضافة إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي أكد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وبطلان ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة.

بناء 1,234 وحدة استيطانية

وأدان أعضاء اللجنة بأشد العبارات طرح سلطات الاحتلال الإسرائيلي عطاءات لبناء 1,234 وحدة استيطانية ضمن مخطط E1 الاستيطاني شرق القدس المحتلة، والتي تحول دون التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وتعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، وتقوض إمكانية تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة والمتواصلة جغرافيًا.

كما أدانوا التصاعد الخطير في إرهاب المستوطنين المتطرفين واعتداءاتهم المنظمة ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم ومقدساتهم.

وأدان أعضاء اللجنة قيام السلطات الإسرائيلية باقتحام وإخلاء مركز قلنديا للتدريب التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس المحتلة، باعتباره تصعيدًا خطيرًا وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي، وانتهاكًا لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة.

وأكدوا رفضهم المطلق وإدانتهم الشديدة لهذا الفعل اللاإنساني واللاشرعي، ولمواصلة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، حملتها الممنهجة لاستهداف (الأونروا) ووجودها وأنشطتها الحيوية، التي لا يمكن إلغاؤها أو استبدالها في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس ووفق تكليفها الأممي.

الالتزام بمبدأ السلام العادل 

وأعاد أعضاء اللجنة التأكيد على أنه لا سيادة لإسرائيل على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وأن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، ورفض أي محاولة للانتقاص من الحق بالسيادة الفلسطينية عليها وأي اعتداءات أو إجراءات أحادية تمس المكانة القانونية للقدس.

وأكدوا ضرورة الالتزام بمبدأ السلام العادل والشامل المشروط بزوال الاحتلال، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، والمتصلة جغرافيًا والقابلة للحياة، وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران 1967، على أساس حل الدولتين، ووفق القانون الدولي ومبادرة السلام العربية والمرجعيات الدولية ذات الصلة.

وأكد أعضاء اللجنة ضرورة تنفيذ القرارات الأممية المتعلقة بالقضية الفلسطينية الصادرة عن الأمم المتحدة، وخصوصًا قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها 252 (1968)، و267 (1969)، و476 و478 (1980)، و2334 (2016)، وقرارات المجلس التنفيذي لليونسكو ولجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو التي أكدت أن المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وجزء لا يتجزأ من أحد مواقع التراث العالمي الثقافي المهدد بالخطر بفعل الممارسات الإسرائيلية.