الأخبار

«ديوانية القلم الذهبي» بالرياض تحتفي برواية «نبيّة وبيوت الموت» للكاتبة سعاد عسيري

سياق 24

 

احتضنت العاصمة السعودية الرياض أمسية ثقافية جديدة في ديوانية القلم الذهبي، شهدت توقيع رواية «نبيّة وبيوت الموت» للكاتبة والروائية السعودية سعاد عسيري، وسط حضور لافت من الأدباء والمثقفين والكتاب والإعلاميين والمهتمين بالحركة الثقافية.

وجاءت الأمسية في أجواء احتفالية جمعت بين الاحتفاء بالإصدار الروائي الجديد وفتح نقاش موسع حول التجربة السردية للكاتبة، والقضايا الاجتماعية التي تطرحها الرواية، إضافة إلى الرموز البصرية التي حملها غلاف العمل والعلاقة بين العنوان ومضمونه.

من القصة القصيرة إلى الرواية

وتحدثت سعاد عسيري خلال اللقاء عن تجربتها الأولى في كتابة الرواية، مستعرضة مراحل انتقالها من القصة القصيرة إلى العمل الروائي، وما رافق سنوات الكتابة من تحديات وصعوبات.

وأشارت إلى أن الانتقال إلى الرواية فرض عليها مساحة مختلفة للتعامل مع الشخصيات والأحداث والقضايا، خصوصًا مع اتساع البناء السردي وتشعب الموضوعات التي يتناولها العمل.

وشهد اللقاء نقاشات ومداخلات من الحضور حول الشخصيات الروائية والقضايا الاجتماعية التي تطرحها «نبيّة وبيوت الموت»، وما تعكسه من تحولات في المجتمع السعودي قبل رؤية المملكة 2030 وبعدها، إلى جانب حضور موضوعات تتصل بالعلاقة بين الرجل والمرأة وتغير القيم الاجتماعية.

غلاف الرواية.. رسالة بصرية موازية للنص

وحظي غلاف الرواية باهتمام خاص خلال الأمسية، وهو ما تناولته الفنانة التشكيلية الدكتورة منال الرويشد، التي قدمت قراءة بصرية لتفاصيل التصميم ودلالاته.

وأوضحت الرويشد أن حضور المفردة الشكلية للمرأة في الغلاف يعكس مركزية المرأة في موضوع الرواية، بينما تشير المباني القديمة إلى ارتباط العمل بعادات وقيم وموروثات اجتماعية تشكلت داخل البيوت.

كما تناولت دلالات توزيع عنوان الرواية واسم المؤلفة وعلامة الناشر، وتكرار بعض هذه العناصر في الجهة الخلفية من الغلاف، باعتبارها مكونات تؤكد هوية العمل وتدعم رسالته البصرية.

وربطت الرويشد بين التصميم وبعض أهداف رؤية السعودية 2030، ولا سيما ما يتعلق بتمكين المرأة وتعزيز التنمية المستدامة ودعم قيم السلام والعدل وصلاح الأسرة والمجتمع.

الرواية.. أسئلة أكثر من الإجابات

وأكدت عسيري أن الرواية الناجحة لا تعتمد على سرد الحكاية وحدها، وإنما تتجاوز ذلك إلى إثارة الأسئلة داخل القارئ، ودفعه إلى البحث والتأمل وإعادة قراءة التفاصيل.

وأوضحت أن عنوان «نبيّة وبيوت الموت» وما يحمله العمل من ألغاز وأسئلة كان جزءًا من البناء الذي أرادت من خلاله إبقاء القارئ في حالة بحث مستمر عن المعاني والدلالات، معتبرة أن مساحة التأويل وإعادة القراءة تمثل أحد عناصر قوة العمل.

ديوانية القلم الذهبي.. مساحة للإبداع

واختُتمت الأمسية بتوجيه الشكر إلى ياسر مدخلي على حفاوة الاستقبال والتنظيم، وإلى الجهات الداعمة للفعاليات الثقافية والترفيهية في المملكة.

كما أشاد المشاركون بدور ديوانية القلم الذهبي في استضافة الفعاليات التي تجمع الأدباء والمثقفين والمبدعين، وتوفر مساحة للحوار حول الإصدارات والتجارب الأدبية الجديدة.

وتأتي هذه الفعاليات في سياق توجه الديوانية لتكون منصة داعمة للكتاب والمبدعين، وحاضنة للأنشطة الثقافية النوعية التي تسهم في تعزيز حضور الأدب والمنتج الثقافي، وفتح مساحات جديدة للنقاش والتفاعل بين المبدعين والجمهور.

عاجل