الشيباني: مفاوضات الأمن مع إسرائيل قد تستأنف قريبًا رغم غياب الثقة
قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني «قريبًا»، رغم توقفها وغياب الثقة بين الجانبين، مؤكدًا أن بلاده تريد أن تفضي المفاوضات إلى وقف الهجمات الإسرائيلية وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية.
وأوضح الشيباني، في مقابلة مع "وكالة رويترز"، في دمشق، أن المفاوضات توقفت عقب اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران، من دون تحديد موعد لاستئنافها، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن الحوار سيعود خلال الفترة المقبلة.
وقال إن دمشق لا تثق بإسرائيل حاليًا، لكنها ترى ضرورة استمرار التواصل الدبلوماسي، خصوصًا مع استمرار ما تعتبره تهديدات لأمن سوريا.
واشنطن تضغط على إسرائيل
وقال الشيباني إن واشنطن تواصل الضغط على إسرائيل للعودة إلى طاولة الحوار، مشيرًا إلى أن دمشق تسعى إلى إقامة علاقات مستقرة مع دول المنطقة.
وبحسب الشيباني، توصل الطرفان في مطلع العام إلى تفاهمات شبه مكتملة على الورق، تضمنت عدم اعتداء إسرائيل على سوريا وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب ترتيبات أمنية في المناطق القريبة من الحدود. وتشمل المقترحات إنشاء منطقة عازلة لا توجد فيها سوى قوات الأمم المتحدة، ومناطق أخرى تنتشر فيها قوات سورية بأعداد متفاوتة.
لكن الوزير السوري قال إن دمشق لم تلمس «الدافع أو الإرادة الحقيقية» لدى إسرائيل لإتمام الاتفاق، مشيرًا إلى أن بلاده ترى أن أي ترتيبات أمنية يجب أن تقترن بوقف الهجمات والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي السورية التي سيطرت عليها بعد سقوط بشار الأسد في ديسمبر 2024.
مراعاة المخاوف الأمنية الإسرائيلية
وجاءت تصريحات الشيباني بعد قصف إسرائيل قاعدة أبو الظهور الجوية السورية، الثلاثاء، بزعم اقتراب دمشق من السماح بنشر قوات تركية فيها، وهو ما نفته سوريا وتركيا.
وأكد الشيباني أن دمشق لا تعارض مراعاة المخاوف الأمنية الإسرائيلية، لكنه شدد على ضرورة احترام إسرائيل للسيادة السورية ومخاوفها الأمنية، بما في ذلك وقف استخدام المجال الجوي السوري والغارات والاعتقالات في الجنوب.
وقال إن الأولوية حاليًا هي وقف الاعتداءات، على أن يُبحث لاحقًا ملف السلام وهضبة الجولان، التي احتلتها إسرائيل عام 1967.
وقال الشيباني إن دمشق ترحب بإنشاء آلية لتجنب الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا، لكنه شدد على ضرورة ألا تتحول إلى وسيلة لتثبيت الاحتلال الإسرائيلي، بل أن تهدف إلى وقف الاعتداءات وتهيئة الظروف للتوصل إلى اتفاق أمني ينتهي بانسحاب إسرائيل من سوريا.