الأخبار

شيماء اليوسف: «زواج النفحة» تمرد على حلم الزواج الذي أصبح صعبًا للغاية

زواج النفحة
زواج النفحة

أكدت شيماء اليوسف، المهتمة بقضايا المرأة وشؤون الأسرة، أن ما يُعرف بـ«زواج النفحة» يمثل، من وجهة نظرها، مجرد أفكار يتمرد بها الشباب على حلم الزواج الذي أصبح صعبًا للغاية، مشيرة إلى أن صعوبة الزواج في مصر لا ترتبط فقط بارتفاع تكاليفه، وإنما أيضًا بمحاولات كسب الهيبة الاجتماعية لدى الأهالي.

وفي تصريحات خاصة لـ«سياق 24»، قالت اليوسف إن أي مشاريع أو اقتراحات للارتباطات الرسمية في مصر لن يصلح لها سوى نظام الزواج المعمول به، موضحة أن «حتى الزواج الذي يتم بطريقة شرعية وقانونية تواجه فيه النساء مشاكل لأخذ حقوقهن وحقوق أطفالهن، فما بالك بزواج مستحدث لا إطار قانوني له».

الشباب يبحثون عن بدائل للزواج

وأوضحت اليوسف أن الحديث عن «زواج النفحة» يأتي في ظل صعوبات تواجه الشباب الراغبين في الزواج، مشيرة إلى أنها تعتقد أن بعض الشباب يبحثون عن «الحرية الجنسية» التي لن يجدوها في ظل الوصم الاجتماعي والأخلاقي للعلاقات الجنسية غير الشرعية.

وأضافت: «لا يوجد حلول بخصوص منظومة الزواج في مصر»، معتبرة أن «الحرية الجنسية التي يتمناها الشبان في مصر لن يقبلوا الفتاة كزوجة بعد قيام علاقة جنسية بينهم».

وعن أسباب ارتفاع أعباء الزواج، قالت اليوسف إن المشكلة ليست في تكاليف ومهور الزواج المرتفعة، وإنما في محاولات كسب الهيبة الاجتماعية عند الأهالي، موضحة أن «أهل العروس يريدون زوج يشتري ذهب بمئات الألوف ويشتري شقة وأثاث بمئات أخرى»، بينما «أهل العريس يتمنوا لو أن العروس نقلت لهم منزل الأب في بيت زوجها حتى يرضون عنهم مقابل ما دفعهوه لأبنهم».

 زواج بتكلفة بسيطة

وبشأن رؤيتها لما يسمى «زواج النفحة»، أكدت اليوسف أنه «مجرد أفكار يتمرد بها الشبان على حلم الزواج الذي أصبح صعبا للغاية»، متسائلة: «كيف يمكن لشاب في مطلع عشريناته يريد أن يتزوج ليعف نفسه أن يشتري شقة بالآثاث وشبكة ومهر وفي النهاية حفلة زفاف كبرى؟».

وترى اليوسف أن الحل، وإن وصفته بأنه «مستحيل»، يتمثل في السماح للأبناء بأن يبدأوا الحياة معًا بتكلفة بسيطة، مع تأجيل فكرة الإنجاب لمدة عامين على الأقل حتى يتمكنوا من فهم بعضهم، مشيرة إلى أن «بالفعل يحدث هذا الزواج في حالات نادرة».