الأخبار

تصعيد أميركي في هرمز.. ترامب يؤكد إحكام السيطرة على المضيق

 الرئيس الأميركي
الرئيس الأميركي دونالد ترامب

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تفرض، بحسب قوله، «سيطرة كاملة» على مضيق هرمز، في وقت يتصاعد فيه التوتر بين واشنطن وطهران على خلفية القيود المفروضة على حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.

وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين مساء الثلاثاء، إن الولايات المتحدة هي الطرف الذي يسيطر على المضيق حاليا، مضيفا: «نحن نسيطر عليه تماما، لا أحد غيرنا». كما جدد موقفه المتشدد تجاه إيران، مؤكدا أنه لا يثق بالقيادة الإيرانية، وقال: «أنا آخر شخص يمكن أن يثق بإيران. لقد كذبوا عليّ باستمرار».

فرض الحصار على الموانئ الإيرانية

وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن حركة السفن وحقوق العبور عبر مضيق هرمز، الذي يمثل نقطة استراتيجية رئيسية في حركة التجارة العالمية ونقل النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية.

وتتهم الولايات المتحدة إيران بتقييد حركة الملاحة وفرض قيود على السفن المتجهة إلى موانئها، بينما يشكل المضيق محوراً رئيسياً في التصعيد العسكري والسياسي بين البلدين خلال الفترة الأخيرة.

وفي أحدث تطورات المواجهة، أعلنت القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط «سنتكوم» أن القوات الأميركية أطلقت النار على سفينة شحن ترفع علم بنما بعدما حاولت الاقتراب من ميناء إيراني، وقالت إن طاقم السفينة تجاهل التحذيرات الأميركية.

وأوضحت «سنتكوم» أن مروحية أميركية أطلقت صاروخين باتجاه غرفة محركات سفينة الشحن «فيلا نوفا»، في إطار ما وصفته بإجراءات فرض الحصار على الموانئ الإيرانية.

 تداعيات الصراع على حركة التجارة 

وتعد هذه الحادثة الثالثة التي تستخدم فيها القوات الأميركية القوة لمنع سفن من الوصول إلى الموانئ الإيرانية منذ إعادة فرض الحصار في 14 يوليو، وفق ما أعلنته القوات الأميركية.

وبحسب الرواية الأميركية، أعادت القوات توجيه 55 سفينة حاولت عبور المنطقة منذ ذلك التاريخ، في مؤشر على تشديد واشنطن إجراءاتها البحرية في مواجهة إيران.

ويزيد التصعيد في مضيق هرمز من المخاوف بشأن تداعيات الصراع على حركة التجارة وأسواق الطاقة، خصوصا مع أهمية المضيق في نقل شحنات النفط والغاز من دول الخليج. كما يضع استمرار المواجهة البحرية واشنطن وطهران أمام خطر اتساع نطاق الاحتكاك العسكري، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تفاهم بين الطرفين موضع شك.

وتأتي تصريحات ترامب كذلك بعد تأكيده مجدداً عدم ثقته بإيران، في رسالة تعكس صعوبة استئناف مسار تفاوضي مستقر بين البلدين، بينما يبقى ملف الملاحة في مضيق هرمز أحد أبرز نقاط الخلاف التي قد تحدد مسار التصعيد أو التهدئة خلال المرحلة المقبلة.