اجتماع بين الشرع ومظلوم عبدي لمتابعة دمج "قسد" في مؤسسات الدولة
عقد الرئيس السوري أحمد الشرع، اجتماعًا مع قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي في دمشق، لبحث الخطوات المقبلة لتنفيذ اتفاق يناير الخاص بدمج قوات ومؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، وذلك في وقت تشهد فيه محافظة الحسكة تصاعدًا في حدة التوترات الأمنية.
وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بأن اللقاء جرى في قصر الشعب بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني، ومحافظ دير الزور زياد العايش، المكلف من الرئاسة السورية بمتابعة ملف تنفيذ اتفاق الدمج.
"قسد" تسيطر على مناطق واسعة
ولم تعلن الوكالة عن مخرجات الاجتماع أو أي جدول زمني للخطوات المقبلة، مكتفية بالإشارة إلى أن المباحثات تناولت استكمال تنفيذ الاتفاق وآليات دمج القوات والمؤسسات التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة.
ويقضي اتفاق يناير بوقف إطلاق النار، ودمج التشكيلات العسكرية والإدارية التابعة لـ"قسد" تدريجيًا في مؤسسات الدولة، إلى جانب نشر قوات تابعة لوزارة الداخلية السورية في مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسليم المعابر والمؤسسات الحكومية، فضلاً عن معالجة ملفات السجون والمعتقلين والنازحين.
ويأتي الاجتماع في ظل أوضاع متوترة تشهدها محافظة الحسكة، حيث لا تزال "قسد" تسيطر على مناطق واسعة شمالي المحافظة بمحاذاة الحدود مع تركيا والعراق.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن مصادر محلية اتهامها مجموعات تُعرف باسم "الشبيبة الثورية"، قالت إنها مرتبطة بحزب العمال الكردستاني، بالوقوف وراء انتهاكات استهدفت أبناء عشائر عربية، إلى جانب عرقلة تنفيذ اتفاق الدمج.
مجموعات عشائرية تعلن النفير
وبحسب المصادر، شملت تلك الانتهاكات الاعتداء على مدنيين، ومصادرة ممتلكات تعود لعائلات انضم بعض أفرادها إلى مؤسسات الحكومة السورية، فضلًا عن تهديد نازحين عرب لمنعهم من العودة إلى مناطقهم.
وأضافت المصادر أن هذه التطورات دفعت مجموعات عشائرية إلى إعلان النفير العام وإقامة خيام اعتصام في عدد من مناطق الحسكة، احتجاجًا على ما وصفته بممارسات "الشبيبة الثورية" و"قسد"، إضافة إلى تردي الأوضاع الخدمية في المحافظة.
ولم تصدر "قسد" أو "الشبيبة الثورية" أي تعليق رسمي على هذه الاتهامات، فيما تواصل الحكومة السورية مساعيها لاستكمال تنفيذ اتفاق يناير وبسط سيطرتها على المؤسسات والإدارات في شمال شرقي البلاد.