عضو بالحزب الجمهوري لـ "سياق 24" بشأن فرص نجاح الاتفاق الأمريكي الإيراني وضمانات الأمن في المنطقة
صرحت إيرينا توسكرمان، عضو الحزب الأمريكي، لـ سياق 24، بأن فرص نجاح أي اتفاق بين واشنطن وطهران تظل محدودة رغم الزخم الدبلوماسي الحالي.
التصعيد العسكري
وقالت إن فترة المفاوضات المتوقعة التي تمتد لستين يوماً قد توفر مساحة سياسية للحوار وتقلل من خطر التصعيد العسكري الفوري، إلا أن وجود المحادثات لا يعني حل النزاعات الجوهرية، حيث إن الخلافات بين الطرفين ليست مجرد تباينات تقنية يمكن حلها بتنازلات إجرائية، بل تتعلق بقضايا أساسية تخص الأمن والردع والأيديولوجيا والنفوذ الإقليمي.
وأضافت توسكرمان أن إيران تدخل هذه المفاوضات من موقف شكلته عقود من عدم الثقة الاستراتيجية تجاه الولايات المتحدة، حيث لا تزال القيادة في طهران ترى في قدراتها النووية، وبرامجها الصاروخية، وشبكة شركائها الإقليميين، أدوات أساسية لأمن النظام ومدمجة في عمق عقيدتها الأمنية الوطنية. وأوضحت أن مطالبة إيران بتقليص هذه القدرات بشكل كبير أو التخلي عنها نهائياً يتطلب قبولاً بتحول جذري في موقفها الاستراتيجي، وهو ما يدعو للحذر بناءً على تاريخ المفاوضات السابق الذي أسفر عن تفاهمات مؤقتة ونزاعات متكررة حول الالتزام والتفسير.
مهلة 60 يومًا
وأشارت عضو الحزب الأمريكي إلى أن مهلة الستين يوماً قد تكفي لإرساء تفاهمات مؤقتة أو تدابير لبناء الثقة، لكنها مستبعدة لإنتاج تسوية شاملة تحل جميع النزاعات الكبرى معاً، لا سيما مع تعقيدات الملف النووي والضغوط السياسية الداخلية في كلا البلدين. وأكدت أن الضمانات المتاحة لمنع العودة إلى الحرب تظل هشّة ومحدودة، وتعتمد على التحقق والإنفاذ ومدى رغبة الطرفين في الامتثال، خاصة مع التشكك الإقليمي المستمر في التزام طهران وتأثير الحرس الثوري والميليشيات الموالية له.
وقالت توسكرمان إن واشنطن حققت تقدماً محدوداً فقط نحو أهدافها الأوسع، في حين تظل الأهداف الأكثر طموحاً مثل إنهاء المخاوف النووية، وتقييد تطوير الصواريخ الباليستية، وتقليص دعم إيران للوكلاء المسلحين في المنطقة، دون حلول جذرية.
وأضافت أن استمرار المفاوضات في حد ذاته يعكس الطبيعة غير المكتملة لهذه الأهداف، حيث تحتفظ إيران بقاعدتها المعرفية والتقنية النووية وترسانتها الصاروخية التي تعد من الأكبر في الشرق الأوسط.
وفيما يتعلق بالضمانات المقدمة لدول المنطقة، أفادت توسكرمان لـ سياق 24 بأن دول الشرق الأوسط تبحث عن تطمينات بألا يأتي أي ترتيب دبلوماسي على حساب أمنها. وأضافت أن المساعدات الحالية تقتصر على التعاون الدفاعي، ومشاركة المعلومات الاستخباراتية، ونقل الأسلحة مثل الموافقة الأخيرة على تقنيات مضادة للطائرات بدون طيار بقيمة 1.8 مليار دولار للكويت، مما يشير إلى أن واشنطن تتوقع من شركائها المحليين تحمل مسؤولية أكبر عن أمنهم، والتركيز على تعزيز القدرات الذاتية والردع بدلاً من الاعتماد على وعود حماية قانونية ملزمة.