الأخبار

الذكرى الـ13 للقارئ الشيخ سيد عبدالشافي هلال أحد سفراء دولة التلاوة المصرية

القارئ الشيخ سيد
القارئ الشيخ سيد عبد الشافي هلال، سياق

 

تحل اليوم الذكرى الثالثة عشرة لوفاة القارئ الشيخ سيد عبد الشافي هلال، نقيب قراء القليوبية الأسبق، وأحد سفراء دولة التلاوة المصرية حيث جاب عديدًا من دول العالم منذ اعتماده إذاعيًا في سبعينيات القرن الماضي وحتى رحيله في مثل هذا اليوم من العام 2013.

أبرز أعلام دولة التلاوة

يُعد صاحب الذكرى  واحدًا من أبرز أعلام التلاوة في مصر والعالم الإسلامي خلال القرن العشرين.  ارتبط اسمه بالإتقان والالتزام بأحكام التجويد والصوت الخاشع الذي لامس القلوب في مختلف أنحاء العالم. وعلى مدار مسيرة امتدت لعقود، حمل رسالة القرآن الكريم إلى عشرات الدول حتى استحق عن جدارة لقب “سفير دولة التلاوة”.

وُلد الشيخ سيد عبدالشافي هلال في 29 مايو 1945 بمنطقة دمنهور شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية التي أنجبت عددًا كبيرًا من مشاهير القراء. أتم حفظ القرآن الكريم كاملًا وهو في الثانية عشرة من عمره، قبل أن يتلقى علوم التجويد والقراءات على أيدي نخبة من كبار علماء القرآن، وفي مقدمتهم الشيخ محمد عبدالغني، الذي شجعه على الالتحاق بمعهد القراءات بالأزهر الشريف لاستكمال دراسته المتخصصة.

اعتماده إذاعيًا

في عام 1976، اجتاز الشيخ سيد عبد الشافي هلال اختبارات الإذاعة المصرية. وتميز منذ البداية بشخصية مستقلة في الأداء، رافضًا تقليد كبار القراء، ليصنع مدرسة خاصة به في التلاوة، جعلته يحظى بمكانة كبيرة بين محبي القرآن الكريم. زار "هلال" أكثر من 20 دولة عربية وآسيوية وأوروبية وأفريقية وأمريكية حاملاً كتاب الله. وخلال رحلاته الدعوية، سجل القرآن الكريم كاملًا مرتين؛ الأولى في نيوجيرسي بالولايات المتحدة الأمريكية، والثانية في زيورخ بسويسرا، كما كان لصوته أثر بالغ في نفوس كثيرين، إذ أسلم على يديه عدد من الرجال والنساء بعد تأثرهم بسماع تلاوته.

كما تولى منصب نقيب قراء محافظة القليوبية لسنوات طويلة، وسخّر جهوده لرعاية القراء الشباب، وتوجيههم إلى إتقان أحكام التلاوة والالتزام بأخلاقيات أهل القرآن، وظل حريصًا على نقل خبراته إلى الأجيال الجديدة، حفاظًا على مكانة مدرسة التلاوة المصرية.

انتهاء الرحلة وبقاء الذكرى

وفي 18 يوليو 2013، رحل الشيخ سيد عبدالشافي هلال إلى جوار ربه، بعد رحلة حافلة بخدمة القرآن الكريم، تاركًا وراءه إرثًا خالدًا من التلاوات التي لا تزال تُبث عبر إذاعة القرآن الكريم، ومدرسة قرآنية أثرت في أجيال من القراء. كما امتد عطاؤه إلى أسرته، إذ سار نجله الشيخ وليد سيد عبدالشافي هلال على دربه، ليواصل حمل رسالة القرآن الكريم داخل مصر وخارجها.