الأخبار

خاص لـ سياق 24: ملامح الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران والموقف الإسرائيلي

مالك فرانسيس
مالك فرانسيس

 

أكد مالك فرانسيس، عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي، في تصريحات خاصة لمنصة “سياق 24”، أن المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران وصلت إلى مراحل متقدمة للغاية، مشيراً إلى أن اختيار مدينة جنيف السويسرية كموقع محتمل لتوقيع الاتفاق المرتقب يعكس جدية المؤشرات الحالية، رغم حساسية الساعات الأخيرة التي تشهد عادةً خلافات معقدة حول آليات التنفيذ والضمانات.

تفاصيل هامة 

وأوضح مالك لـ سياق 24 أن احتمالية التوصل إلى اتفاق تبدو مرتفعة نسبيًا في الوقت الراهن، نظراً لقناعة الطرفين بأن البديل سيكون مواجهة عسكرية مكلفة وغير مضمونة النتائج. وأضاف أن الإدارة الأمريكية تسعى جاهدة لتجنب الانزلاق نحو حرب جديدة في منطقة الشرق الأوسط، في حين تدرك القيادة الإيرانية تماماً حجم الضغوط الاقتصادية والأمنية المتزايدة التي تواجهها.

وفيما يتعلق بالتنازلات المتبادلة بين الطرفين، أشار عضو الحزب الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة قد تتجه نحو تخفيف تدريجي لبعض العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على طهران، والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، فضلاً عن تقديم ضمانات سياسية بعدم السعي لتغيير النظام الإيراني بالقوة وتسهيل المعاملات التجارية والإنسانية.

وفي المقابل، أضاف مالك أن إيران ستكون مطالبة بفرض قيود إضافية على بعض أنشطتها النووية، وتعزيز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لرفع مستوى الشفافية، إلى جانب الإسهام الفعلي في خفض التوتر الإقليمي ومنع أي تصعيد مباشر يستهدف المصالح الأمريكية في المنطقة.

وحول آليات استمرار التفاهمات وضمانات الاستقرار الإقليمي، ذكر فرانسيس مالك أن التحدي الأكبر يكمن في ديمومة الاتفاق وليس التوقيع فقط. وتوقع أن تشمل التفاهمات آليات رقابة دولية صارمة، وتشكيل لجان مشتركة لمعالجة الخلافات الطارئة، وفتح قنوات اتصال أمنية ودبلوماسية مباشرة لمنع سوء التقدير، بالإضافة إلى تأمين ترتيبات خاصة بأمن الملاحة البحرية في الخليج العربي ومضيق هرمز بدعم أوروبي ودولي.

أما عن الموقف الإسرائيلي، فقد أكد مالك لـ سياق 24 أن تل أبيب ستكون الطرف الأكثر حذراً وتشككاً تجاه أي اتفاق مع طهران، حيث تنظر للبرنامج النووي الإيراني كتهديد استراتيجي وجودي. وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية ستواصل الضغط على واشنطن لضمان عدم منح إيران أي ثغرة لتطوير قدراتها العسكرية مستقبلاً، مستدركاً بأن إسرائيل تدرك في الوقت ذاته أن اتفاقاً ينجح في تقييد طهران بفعالية قد يكون خياراً أفضل من الدخول في حرب مفتوحة.

واختتم فرانسيس مالك تصريحاته بالإشارة إلى أن التوقيع في جنيف سيمثل انتصاراً واضحاً للمسار الدبلوماسي على خيار الحرب، مستدركاً بأن النجاح الحقيقي لن يُقاس بالمشهد الاحتفالي، بل بمدى التزام واشنطن وطهران بتعهداتهما وبناء الثقة تدريجياً، مع بقاء إسرائيل مراقباً دقيقاً لكل التفاصيل لحماية أمنها الاستراتيجي.

 

عاجل