الأخبار

تونس: مساع رئاسية جديدة لإحياء ملف "الصلح الجزائي" مع رجال الأعمال

الرئيس التونسي قيس
الرئيس التونسي قيس سعيد

 

أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد عن إعادة تفعيل مسار "الصلح الجزائي" الموجه لرجال الأعمال المتورطين في قضايا فساد مالي، وذلك بعد تعثر هذه الآلية مرتين متتاليتين، وفقاً لما نقلته. 

خلفية المبادرة ومراحل تعثرها

تعود جذور هذا المقترح إلى عام 2012، أي قبل صعود سعيد إلى سدة الحكم. وترتكز الفكرة الأساسية على إلزام المستثمرين المتورطين في ملفات فساد بتمويل وإقامة مشاريع تنموية في المناطق التونسية الأكثر احتياجاً والأشد فقرا.

محطات بارزة في مسار القانون:

  • عام 2021:  أصدر الرئيس سعيد مرسوماً قانونياً ينظم هذه الآلية خلال فترته الرئاسية الأولى.
  • فبراير الماضي:  أُقيلت وزيرة المالية السابقة، سهام بوغديري نمصية، على خلفية تعطل أعمال اللجنتين اللتين كُلفتا بالإشراف على هذا الملف وتطبيقه.
  • المرحلة الحالية:  تجري الاستعدادات لتشكيل لجنة ثالثة بهدف دفع رجال الأعمال—سواء المتواجدين خلف القضبان أو الفارين خارج البلاد—إلى ضخ أموال في مشاريع تنموية مقابل إسقاط الملاحقات القضائية عنهم أو السماح لهم بالعودة.

شروط ومحددات الصلح

وفي تسجيل مصور بثته الرئاسة التونسية من مكتبه، أكد الرئيس سعيد أن الفرصة باتت مواتية مجدداً للمتورطين في الداخل والخارج لإبرام اتفاقيات صلح، على أن تُعرض هذه التسويات لاحقاً على مجلس الأمن القومي للبت فيها.

وشدد الرئيس التونسي على أن هذا الإجراء لا يستهدف "تصفية الحسابات أو التنكيل بأي طرف"، بل يهدف بالأساس إلى استرجاع الأموال المنهوبة من الشعب التونسي، مشيراً إلى أن إبرام الاتفاق والالتزام به سيتيح للموقوفين مغادرة السجون.

السياق الاقتصادي والاجتماعي

تأتي هذه الخطوة الرئاسية في وقت تواجه فيه الموازنة العامة للبلاد ضغوطاً مالية خانقة، بالتزامن مع تصاعد الحركات الاحتجاجية للعاطلين عن العمل، وتزايد الضغوط من خريجي الجامعات الذين تمتد بطالتهم لأكثر من عقد، للمطالبة بفرص عمل في القطاع الحكومي.

 

عاجل