الأخبار

البرلمان يتحرك لمواجهة أزمة الكلاب الضالة في مصر

تحرك عاجل في البرلمان
تحرك عاجل في البرلمان لمواجهة أزمة الكلاب الضالة .

أثارت ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في عدد من المناطق المصرية جدلًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من وجود تجمعات كبيرة بالقرب من الأحياء السكنية والمدارس والأسواق، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر تتعلق بالسلامة العامة والصحة، خاصة مع تسجيل حالات تعرض مواطنين للعقر في بعض المناطق.

 مطالب بتحرك عاجل

ودفعت هذه الأزمة عددًا من أعضاء مجلس النواب إلى المطالبة بتحرك عاجل، ووضع خطة واضحة للتعامل مع الظاهرة، بما يحقق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على الرفق بالحيوان. وتشمل المطالب تعزيز حملات التطعيم والتعقيم، وإنشاء مراكز إيواء مؤهلة، إلى جانب تكثيف جهود جمع الكلاب الموجودة في المناطق الأكثر خطورة.

وأكد نواب أن التعامل العشوائي مع الكلاب الضالة لا يمثل حلًا مستدامًا، مشددين على ضرورة وجود آلية موحدة تشترك فيها الجهات المعنية، من المحليات والهيئات البيطرية إلى جمعيات المجتمع المدني المتخصصة في رعاية الحيوان.

بين حماية المواطنين والرفق بالحيوان

ويرى خبراء أن مواجهة الظاهرة تحتاج إلى إجراءات متكاملة تبدأ بحصر أعداد الكلاب وتحديد أماكن انتشارها، ثم تنفيذ برامج منتظمة للتعقيم والتطعيم، مع إعادة الكلاب غير المؤذية إلى بيئتها بعد التأكد من سلامتها. كما شددوا على أهمية التخلص الآمن من بقايا الطعام والقمامة، باعتبارها عاملًا رئيسيًا في جذب الكلاب وتكاثرها داخل المناطق السكنية.

في المقابل، دعت جمعيات الرفق بالحيوان إلى رفض أساليب العنف أو التسميم، مؤكدة أن الحلول العلمية والإنسانية أكثر فاعلية على المدى البعيد، فضلًا عن توافقها مع القوانين والمواثيق المعنية بحماية الحيوان.

مسؤولية مشتركة

وتتطلب الأزمة تعاونًا بين الجهات الحكومية والمواطنين، من خلال الإبلاغ عن التجمعات الخطرة، وتجنب استفزاز الحيوانات أو الاقتراب من الكلاب المصابة أو العدوانية. كما تبرز الحاجة إلى حملات توعية للأطفال وطلاب المدارس حول طرق التعامل الآمن معها، إلى جانب توفير الرعاية الطبية السريعة للمواطنين في حال التعرض للعقر.

ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة مناقشات برلمانية بشأن آليات تنفيذ خطة عاجلة، بما يضمن الحد من المخاطر وحماية المجتمع، دون الإخلال بمبادئ الرفق بالحيوان.