الأخبار

ماجد المهندس في ذكري ميلاده

«ماجد المهندس».. من خريج هندسة الطيران إلى برنس الأغنية العربية

ماجد المهندس.. رحلة
ماجد المهندس.. رحلة نجاح في ذكرى ميلاده.

يحتفل الفنان ماجد المهندس، اليوم الأحد 25 أكتوبر، بذكرى ميلاده الـ55، بعدما نجح على مدار أكثر من ثلاثة عقود في بناء مسيرة غنائية تجمع بين رومانسية الأداء وعذوبة الصوت والطرب العراقي والخليجي، ليصبح واحدًا من أبرز الأصوات العربية التي ارتبطت أغانيها بقصص الحب والاشتياق والحنين.

من بغداد إلى عالم الغناء

وُلد ماجد المهندس في بغداد بالعراق يوم 25 أكتوبر 1971، ونشأ في عائلة تعود جذورها إلى محافظة واسط، و درس هندسة الطيران استجابة لرغبة أسرته، لكن شغفه بالموسيقى دفعه إلى اختيار طريق مختلف، ليترك الدراسة التقليدية وراء حلمه الفني، ويبدأ رحلة لم تكن سهلة في بدايتها.

وعمل  ماجد المهندس  في مهنة الخياطة خلال فترة من حياته، قبل أن يتجه إلى الغناء ويغادر العراق بحثًا عن فرص تساعده على تحقيق طموحه، وكانت الأردن إحدى المحطات المهمة في بداياته الفنية.

انطلق مشواره الغنائي في تسعينيات القرن الماضي، وبدأت خطواته الأولى تتشكل مع أغنيات لفتت الانتباه إلى صوته، قبل أن يتعاون مع شركة الخيول للإنتاج الفني، التي أصدرت له ألبومات ساهمت في توسيع انتشاره، من بينها «مو بس أحبك» و«انت تجنن» و«دقات قلبي».

ومع انتقال الفنان ماجد المهندس إلى التعاون مع شركة روتانا، خصوصًا من خلال ألبوم «وحشني موت» عام 2005، أخذت مسيرته منحنى أكثر اتساعًا، وواصل تقديم أعمال رسخت حضوره في الأغنية العراقية والخليجية.

أغنيات صنعت اسمه

ارتبط اسم ماجد المهندس بمجموعة كبيرة من الأغنيات التي حققت انتشارًا عربيًا، من بينها «أنا بلياك»، و«تناديك»، و«عطشان»، و«هتان»، و«أخ قلبي»، و«تحبك روحي»، و«رفوف الذكريات»، و«جننت قلبي»، و«الفاتنة»، و«بديت أطيب».

وتتنوع اختياراته الغنائية بين الأعمال الرومانسية الهادئة والأغنيات التي تحمل إيقاعات خليجية وعراقية، فيما ساهمت طريقته في الأداء وقدرته على التعبير عن المشاعر في ارتباط عدد من أغنياته بذكريات جمهوره ومناسباته المختلفة.

كما قدم ألبومات بارزة، من بينها «إنجنيت»، و«انسى»، و«اذكريني»، و«أخ قلبي»، و«الدنيا دوارة»، و«شهد الحروف»، و«بديت أطيب»، الذي صدر عام 2023.

دويتوهات جمعت أصواتًا مختلفة

لم تقتصر تجربة المهندس على الأغاني المنفردة، بل خاض تجارب غنائية مشتركة مع عدد من الفنانين، من أبرزها دويتو «اعترف» مع الفنانة المصرية آمال ماهر عام 2017، الذي جمع بين صوتيهما في عمل رومانسي لاقى اهتمامًا من الجمهور.

وفي عام 2023، قدم مع الفنانة أصالة أغنية «الحب الأبدي»، التي شكلت لقاءً غنائيًا جمع صوتين من أبرز الأصوات العربية، مستندة إلى أجواء عاطفية وكلمات تتناول الحب والارتباط.

كما تعاون مع الفنان علي صابر في أغنية «سهران»، ضمن مشروعاته الغنائية الحديثة، قبل أن يجتمع مجددًا مع الفنان وليد الشامي في دويتو «الصدّة»، الذي طرحته روتانا في سبتمبر 2026، بكلمات ياسر التويجري وألحان وليد الشامي، في تجربة خليجية تدور حول العتاب والخذلان.

أحدث أعماله وخططه الفنية

شهد عام 2026 نشاطًا ملحوظًا لماجد المهندس، إذ طرح ألبومه العراقي «مفرفح» في أغسطس، متضمنًا خمس أغنيات هي «مفرفح»، و«سويلي موعد»، و«إنت وين»، و«عاشرتهم»، و«تعال اليوم»، في عودة واضحة إلى اللهجة العراقية التي شكلت جزءًا أساسيًا من هويته الفنية.

كما واصل إصدار أعمال منفردة، من بينها «تطول الشمس»، وقدم «الصدّة» مع وليد الشامي، بالتزامن مع استعداده لطرح الجزء الثاني من ألبومه العراقي، بعدما كشف عن مواصلته العمل عليه ووضع اللمسات الأخيرة داخل الاستوديو.

وعلى مستوى الحفلات، يواصل المهندس لقاء جمهوره في عدد من المدن العربية، ومن المقرر أن يحيي حفلًا في الكويت يوم 29 أكتوبر الجاري على مسرح السور في حديقة الشهيد، كما يستعد لإحياء أمسية على مدرج خورفكان بالإمارات يوم 14 نوفمبر المقبل.

حضور يتجاوز الأغنيات

إلى جانب حفلاته وإصداراته، شارك ماجد المهندس في برامج اكتشاف المواهب، من بينها «عرب آيدول»، كما انضم إلى لجنة تحكيم برنامج «سعودي آيدول»، في تجربة أظهرت جانبًا آخر من خبرته الموسيقية.

وبين بداياته التي دفعته إلى مغادرة بغداد بحثًا عن فرصة، ومحطاته الغنائية التي امتدت من العراق إلى الخليج ومختلف أنحاء العالم العربي، تظل رحلة ماجد المهندس حكاية فنان اختار الموسيقى طريقًا له، واستطاع أن يحافظ على حضوره عبر أجيال مختلفة، مستندًا إلى صوت مميز وأغانٍ صنعت مكانتها لدى الجمهور.