بطريركية الإسكندرية تدين اعتداء "كنيسة القديس جاورجيوس" بالأردن
أدانت بطريركية الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس، الاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس في بلدة حمود بمحافظة الكرك جنوبي المملكة الأردنية الهاشمية، والذي أسفر عن سقوط عدد من الشهداء وإصابة آخرين، معربة عن تضامنها الكامل مع القيادة والشعب الأردنيين في مواجهة العنف والإرهاب.
تعازٍ ودعم
أعرب البابا ثيودوروس الثاني، بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس، في بيان رسمي، عن بالغ حزنه وأساه جراء هذا الحادث الأليم، موجهًا أصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، والبطريرك ثيوفيلوس الثالث بطريرك المدينة المقدسة أورشليم وسائر أعمال فلسطين، إضافة إلى أعضاء أخوية القبر المقدس وأسر الضحايا.
وأكدت البطريركية في بيانها صدمتها العميقة إزاء استهداف دور العبادة والأبرياء، مشيرة إلى أن الاعتداء على المقدسات الدينية يمثل خرقًا صارخًا لكافة القيم الإنسانية والأخلاقية والتعاليم السماوية التي تدعو إلى التسامح والمحبة، وتكفل حرمة الحياة البشرية في كل مكان وزمان.
ثقة بالدولة
شددت البطريركية على ثقتها المطلقة بجهود المؤسسات الأمنية والحكومية في المملكة الأردنية الهاشمية، وقدرتها على حفظ أمن البلاد واستقرارها، وتتبع الجناة وتقديمهم إلى العدالة لنيل جزائهم العادل، مؤكدة أن مثل هذه المحاولات الإجرامية لن تنجح في زعزعة الاستقرار الذي تتمتع به المملكة.
أوضحت أن المخططات التي تستهدف إثارة الفتنة بين أبناء الوطن الواحد ستتحطم أمام وعي الشعب الأردني وتماسكه، لافتة إلى أن التاريخ أثبت قدرة المجتمع الأردني بجميع مكوناته على تجاوز الأزمات والتصدي لكل من يحاول المساس بأمنه وأمانه.
وحدة وتآخٍ
أشار البيان إلى أن هذا العمل الإجرامي الجبان، مهما بلغت بشاعته، لن ينال من نسيج المجتمع الأردني أو يزعزع قيم العيش المشترك والتآخي الإسلامي المسيحي الراسخة عبر العقود. وأضافت البطريركية أن أجراس الكنائس ومآذن المساجد ستظل في الأردن ومصر على حد سواء شاهدة على الوحدة الوطنية الصلبة التي تستعصي على التفرقة والفتن.
وأكد البيان أن إرادة الحياة والسلام والتماسك بين المسلمين والمسيحيين تزداد قوة في مواجهة خطابات الكراهية والعنف، وأن الشعوب التي تأسست قيمها على التسامح وقبول الآخر قادرة على دحر الإرهاب بكافة أشكاله وصوره.
تضامن إقليمي
أبرزت البطريركية، في ختام بيانها الموقع من المطران الدكتور ذمسكينوس الأزرعي أسقف مريوط والوكيل البطريركي بالإسكندرية، موقف جمهورية مصر العربية الداعم للأردن، مشيدة بالتضامن الرسمي الذي عبر عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي في إدانة هذا الحادث والوقوف إلى جانب المملكة.
حيث رفعت البطريركية صلواتها من أجل راحة نفوس الشهداء والشفاء العاجل للجرحى والمصابين، وأن يمن الله بالصبر والسلوان على عائلات المكلومين، داعية أن يحفظ الله الأردن ومصر وشعوبهما من كل سوء، وأن يديم عليهما نعمة الأمن والأمان والاستقرار.