الأخبار

دير سانت كاترين يوافق على اتفاق تسوية النزاع مع الحكومة المصرية

سياق 24

أعلن المطران سيميون، رئيس أساقفة سيناء وفاران ورايثو ورئيس دير القديسة كاترين في سيناء شرقي مصر، موافقته الرسمية على توقيع العقد الخاص بالدير والأراضي المحيطة به مع الدولة المصرية، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية وتنفيذ الحكم الصادر عن محكمة استئناف الإسماعيلية.

 ترحيب رسمي

تلقى وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، الخطاب الرسمي الموجه من رئيس الدير، والذي أكد فيه الجاهزية التامة لتوقيع العقد فور تحديد موعد المراسم الرسمية بالتنسيق بين الطرفين.

وأعرب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير نادر زكي، عن ترحيب الوزارة بهذه الخطوة، موضحاً أن الدولة المصرية تعتز بالدير باعتباره صرحاً دينياً وتاريخياً نادراً استضافته أرض سيناء لأكثر من 16 قرناً متواصلة.

وأكد السفير زكي حرص القاهرة الكامل على حماية المكانة الروحية للدير، واستمرار نهجها التاريخي في صون المقدسات والتراث الإنساني، مع الالتزام الكامل بالقوانين والتشريعات الوطنية التي تتضمن إنهاء جميع المسارات القضائية المعلقة بين الطرفين.

 مفاوضات مستمرة

جاء هذا التطور الإيجابي عقب جولات مفاوضات مكثفة استمرت لأكثر من عام بين إدارة الدير والحكومة المصرية، لتوضيح الآليات القانونية لتنفيذ الحكم القضائي بما يضمن استقرار الحياة الرهبانية ودون المساس بخصوصيتها.

حيث أوضحت إدارة الدير أن الحكومة المصرية أتاحت مهلة كافية لدراسة مسودة الاتفاق وتقديم التعديلات والوثائق المطلوبة حول الممتلكات والوضع التاريخي، مما ساهم في الوصول إلى صيغة توافقية تلبي المصلحة العامة وتحمي أرشيف وممتلكات الدير.

من جانبه، بين المطران سيميون أنه سيمضي قدماً في التوقيع الرسمي فور استقرار حالته الصحية، بالتشاور المباشر مع أخوية الدير والجهات المعنية في الحكومة المصرية، مشيراً إلى أن الاتفاق أسهم في تجاوز مبررات صدور قرار قضائي آخر.

دعم كنسي

حظيت الخطوة بدعم وموافقة إجماعية من الكنائس الأرثوذكسية في المنطقة، وفي مقدمتها البطريركية المسكونية، وبطريركيات القدس والإسكندرية، إلى جانب كنيستي اليونان وقبرص، واللائي أيدن التوصل إلى حل رضائي يحفظ الحقوق التاريخية للدير.

وأشاد رئيس الدير بوحدة الموقف الكنسي والمساندة الدبلومسية التي تلقتها إدارة الدير خلال فترة المفاوضات، مؤكداً أن هذه التوافقات تعكس حرص الجميع على صون هذا المرفق الديني الذي يمثل قيمة إنسانية وحضارية جامعة.

إرث تاريخي

يُذكر أن دير القديسة كاترين يقع عند سفح جبل سيناء، ويعود تأسيسه إلى القرن السادس الميلادي، حيث يُعد من أقدم أجهزة الرهبنة المستمرة في العالم، ومدرجاً ضمن قائمة التراث العالمي للمنظمات الدولية المعنية بالتراث.

يرتقب أن يسهم الاتفاق النهائي في تثبيت الوضع القانوني للدير وممتلكاته، مما يضمن استمرار استقبال الزوار والحجاج من مختلف دول العالم في إطار من الاستقرار والتعاون المثمر مع مؤسسات الدولة المصرية.