الأزهر يدين استهداف مطار الملك فهد بالدمام ويطالب بوقف الاعتداءات فورًا
أدان فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بأشد العبارات الاعتداء الآثم الذي استهدف مطار الملك فهد الدولي بمدينة الدمام في المملكة العربية السعودية، وأسفر، بحسب المعطيات الواردة، عن مقتل شخصين وإصابة عدد آخر من المدنيين الأبرياء.
وأكد الأزهر الشريف، في بيان له، أن استهداف المنشآت المدنية يُعد انتهاكًا صارخًا للقواعد الإنسانية والأعراف والمواثيق الدولية، كما يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن المملكة العربية السعودية وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. وشدد البيان على أن تعريض حياة المدنيين للخطر يتنافى بصورة كاملة مع مبادئ الإسلام وأصول شريعته السمحة، التي كرّمت الإنسان وصانت دمه وحفظت حقه في الأمن والسلام.
رفض تبرير الاعتداءات على المدنيين
وأوضح الأزهر أن الاعتداء على المنشآت المدنية، أيا كانت دوافعه أو مبرراته، أمر مرفوض شرعًا وإنسانيًا وأخلاقيًا، ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة.
وأكد أن حماية المدنيين والمنشآت الحيوية تمثل مسؤولية جماعية، وأن استمرار مثل هذه الأعمال الإجرامية يفاقم الأوضاع المتوترة، ويهدد أمن المنطقة واستقرارها، ويفتح الباب أمام اتساع دائرة العنف والصراع.
ودعا الأزهر الشريف الأطراف المعنية والمجتمع الدولي إلى التحرك الجاد من أجل وضع حد لهذه الاعتداءات، والعمل على تجنيب المدنيين ويلات الحروب والصراعات، بما يضمن احترام القوانين الدولية ويحافظ على الأرواح والممتلكات والمنشآت التي تقدم خدمات أساسية للمجتمعات.
تضامن كامل مع المملكة العربية السعودية
وأكد شيخ الأزهر تضامن الأزهر الكامل مع المملكة العربية السعودية في مواجهة كل ما يستهدف أمنها واستقرارها، معربًا عن رفضه القاطع لأي اعتداء يمس سيادة المملكة أو يعرض سلامة أراضيها وشعبها والمقيمين فيها للخطر.
وشدد البيان على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ووقف الاعتداءات التي تستهدف المملكة بصورة فورية، بما يسهم في حماية أرواح المدنيين الأبرياء، ويمنع اتساع رقعة الصراع، ويدعم الجهود الرامية إلى صون أمن المنطقة واستقرار شعوبها. كما جدد الأزهر دعوته إلى تغليب لغة الحوار والحكمة، والابتعاد عن التصعيد، والاحتكام إلى الوسائل السلمية والقانون الدولي في معالجة الأزمات والنزاعات.