الأخبار

لانا نسيبة.. دبلوماسية إماراتية في سباق قيادة الأمم المتحدة

لاني زكي نسيبة لمنصب
لاني زكي نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة .

أعلنت الإمارات رسميًا ترشيح وزيرة الدولة لانا زكي نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، في إطار المنافسة على قيادة المنظمة الدولية اعتبارًا من يناير 2027.

وأرسل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خطاب ترشيح نسيبة إلى رئيسي الجمعية العامة ومجلس الأمن، وفق الإجراءات المعتمدة لاختيار وتعيين الأمين العام الجديد، بحسب وكالة أنباء الإمارات.

 خبرة أممية تمتد لأكثر من عقد

تملك لانا نسيبة خبرة دبلوماسية واسعة داخل الأمم المتحدة، إذ شغلت منصب المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى المنظمة الدولية في نيويورك من عام 2013 حتى عام 2024.

وخلال فترة عملها، تولت منصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما ترأست المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة. وشاركت أيضًا في جهود إصلاح مجلس الأمن وتنشيط أعمال الجمعية العامة.

وترأست نسيبة مجلس الأمن مرتين خلال عضوية الإمارات في المجلس، التي امتدت بين عامي 2022 و2023، وركزت مهامها على قضايا السلام والأمن والعمل الإنساني والتنمية المستدامة، إلى جانب المخاطر الأمنية المرتبطة بتغير المناخ وشؤون المرأة.

مسيرة داخل الخارجية الإماراتية

قبل توليها منصب المندوبة الدائمة لدى الأمم المتحدة، شغلت نسيبة عدة مناصب في وزارة الخارجية الإماراتية.

وكانت من أبرز مهامها تأسيس إدارة التخطيط السياسي في الوزارة، حيث تولت إدارتها الأولى لمدة ثلاث سنوات. كما ترأست فريق الحملة الخاص بالوكالة الدولية للطاقة المتجددة، وعملت مديرة للبحوث والاتصالات في وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.

وحصلت نسيبة على درجتي البكالوريوس والماجستير في التاريخ من جامعة كامبريدج البريطانية، كما حصلت على درجة الماجستير بامتياز في الدراسات الإسرائيلية والشتات اليهودي من كلية الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن

 دور في الملفات الإنسانية

ارتبط اسم نسيبة بعدد من الملفات الدولية، من بينها الحرب في غزة والأوضاع الإنسانية في المنطقة.

وقالت نسيبة لوكالة رويترز إنها عملت على دعم القرار رقم 2720، الذي مهّد الطريق أمام إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. وأوضحت أنها رتبت زيارة لأعضاء مجلس الأمن إلى معبر رفح للاطلاع على الوضع الإنساني ميدانيًا، في محاولة لحشد التأييد للقرار.

وأكدت نسيبة أن الأمم المتحدة بحاجة إلى استعادة دورها باعتبارها جهة دبلوماسية قادرة على حل الأزمات، بدلًا من الاكتفاء بمراقبة الصراعات المتزايدة حول العالم.

رؤية لقيادة الأمم المتحدة

قالت نسيبة إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى قيادة تدعم التعددية الدولية، وتعيد للمنظمة قدرتها على فتح قنوات الحوار والتعامل مع الأزمات.

وأوضحت أنها لا تخوض المنافسة لمجرد كونها امرأة، رغم أن فوزها سيجعلها أول امرأة تتولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، مؤكدة أن ترشحها يستند إلى خبرتها وإيمانها بقدرة المنظمة على استعادة دورها الدولي.