الأخبار

الخبير الاقتصادي أوهادي لـ"سياق 24": حكومة المنصوري تنتظرها ملفات ساخنة ومستعجلة

مجلس الحكومة
مجلس الحكومة

قال سعيد أوهادي، الخبير الاقتصادي المغربي إن الحكومة المغربية الجديدة "تنتظرها ملفات ساخنة ومستعجلة من أهمها الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين وإيجاد الشغل للشباب حاملي الشهادات وتجويد الخدمات الاجتماعية من صحة وتعليم ومرافق القرب".

الأولويات الخمس

وأضاف أوهادي، في تصريح خص به "سياق 24"، قائلا "يبدو أن الحكومة واعية بهذه الأولويات من خلال خمس أولويات صادق عليها مجلس الوزراء برئاسة صاحب الجلالة، كما أن البرنامج الحكومي المقدم اليوم أمام مجلسي النواب والمستشارين".

واستحضر تأكيد رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري إطلاق إصلاح هيكلي "يرمي إلى تنظيم محكم ومتحكم فيه لأسواق المواد الأساسية، وذلك بمحاربة الاحتكار والوساطة الانتهازية لضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين وتوفير ظروف العيش الكريم بالتنسيق مع مجلس المنافسة".

وفي مجال الصفقات العمومية -يضيف أوهادي- "أبرزت رئيسة الحكومة العزم والإلتزام بتشديد مراقبة تدبير الطلبيات العمومية لضمان  تعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص مع التأكيد على إلزام التنظيمات العمومية بتخصيص 30 في المائة من الصفقات العمومية لفائدة المقاولات المغربية الصغرى والمتوسطة احتراما للقانون".

وتوقف عند تأكيد المنصوري على أن التحكم في أسعار المواد الأساسية في مستوى معقول يتطلب استراتيجية متكاملة تهم مختلف مراحل التموين والتوزيع والتسويق.

وإلى جانب تقليص المسافة بين المنتج والمستهلك عبر إرساء قنوات تسويق المنتجات والحد من الوسطاء لفت أوهادي إلى عزم المنصوري على "تشجيع الصادرات دون الإخلال بالعرض في الأسواق المغربية من كل المنتجات الفلاحية والغذائية".

ويحتوي البرنامج -وفق المتحدث نفسه - إصلاح الضريبة على الدخل للرفع من الأجور والاستمرار في تنزيل تعميم الحماية الاجتماعية مع التأكيد عن تجويد الخدمات الاجتماعية.

وزاد بالقول "صحيح أن هذه الإجراءات مرحب بها غير أن السؤال الجوهري هو كيفية تمويل البرنامج الحكومي في سياق عالمي وإقليمية غير مستقر مع الالتزام بالتوازنات الماكرواقتصادية".

وتابع "إذا أضفنا إشكالية التشغيل فإن مساهمة القطاع الخاص ملح وضروري بل من المفروض تبسيط مساطير إنشاء المقاولات عن طريق الشباب وذلك الابتكار هندسة تمويلية تشجع على الفعل المقاولاتي".

ورأى أنه "هنا يبدو أن ارتفاع المداخيل الجبائية يقتضي توسيع الوعاء الضريبي والتوزيع العادل للثروات".

“الأحرار”.. من الحكومة إلى المعارضة 

وبخصوص اصطفاف حزب الأحرار في المعارضة فسجل أوهادي أنه "لن يشكل ضغطا على الحكومة حيث أن هذا الحزب شارك تقريبا في كل الحكومات ولا يملك خبرات كافية المعارضة توجهات الحكومة خصوصا انه من الصعب التنسيق مع أحزاب أخرى لا تلتقي معها في الرؤية الأيديولوجيا واخص بالذكر حزب العدالة والتنمية وحلف اليسار".

وذهب إلى أنه "ربما تحتاج الحكومة إلى مقاولين متعاطفين مع حزب الأحرار لتنزيل البرنامج الحكومي إلا أن مصلحة المقاولات المغربية، كما اتضح خلال لقاء نظمه الاتحاد العام للمقاولات المغربية والذي من خلاله انصب النقاش حول الفرص الواجب استغلالها في مرحلة مهمة تتطلب استثمارات في مجالات عديدة خصوصا استعدادا لمونديال 2030 وتنزيل رؤية ملكية تروم مشاركة القطاع الخاص في الاستثمار المنتج".

وخلص إلى أن "الفرصة ستكون مواتية أكثر لحزب العدالة والتنمية للبروز معارضة قوية قد تساعدها في الانتخابات المحلية للسنة المقبلة أو ربما اذا لم تلتزم الحكومة الحالية بما أقرته في البرنامج الحكومي".