محلل سعودي: صبر الرياض مدروس و"الحوثي" يقترب من نهايته الحتمية
قال المحلل السياسي السعودي فيصل بن أحمد، في تصريح لـ«سياق 24»، إن جماعة الحوثي تعاني حالة من عدم الإدراك لطبيعة السلوك السعودي، إذ تقرأ مواقف الرياض بمنطق ميليشياوي، في وقت تتعامل فيه المملكة بمنطق الدولة القادرة على الرد والدفاع، مع امتلاكها مستوى عالياً من ضبط النفس.
وأوضح بن أحمد أن ضبط النفس السعودي يمثل خياراً واقعياً ومدروساً، مشيراً إلى أن الرياض حريصة على استقرار اليمن وحماية اليمنيين، إلى جانب تعزيز تحركاتها الميدانية عبر إسناد عمليات «فجر اليمن»، التي قال إنها حققت نتائج كبيرة منذ انطلاقها.
وأضاف أن صبر المملكة «مدروس»، وأن لديها القدرة على اختيار التوقيت والأدوات والكيفية المناسبة للرد، لافتاً إلى أن بوادر ذلك الرد قد تتجسد في تدمير منصات إطلاق الصواريخ ومحطة الصباحة، التي وصفها بأنها مورد استراتيجي مهم للحوثيين في دعم مجهودهم الحربي.
وأشار المحلل السياسي إلى أن الرياض سبق أن حذرت من أن الحوثي «فتح على نفسه باباً لا يحتمله»، مؤكداً أن لغة الواقعية السياسية والرد المدروس تمثلان منهجية سعودية راسخة منذ تأسيس الدولة.
وشدد على أن المملكة لا يمكن أن تتعامل مع الحوثيين بالمنطق ذاته الذي تتبناه الجماعة، موضحاً أن التصعيد الحوثي باتجاه الرياض يتزايد كلما ضاق الخناق عليها في الداخل، وأن انتهاء الأزمة سيضع الجماعة أمام مأزق كبير، في ظل عدم امتلاكها مشروعاً تنموياً أو رؤية حقيقية للسلام، بحسب تعبيره.
وقال بن أحمد إن مشروع الحوثيين، وفق تقديره، يقوم على «تدمير اليمن والتنكيل باليمنيين»، في مقابل ما وصفه بالنهج السعودي القائم على دعم التنمية والإغاثة، وتنفيذ مشروعات إعادة الإعمار، وتوفير مقومات الحياة الكريمة، وإعادة تأهيل المتضررين من الحرب ودمجهم في المجتمع.
وأضاف: «هذا هو منطق الدولة، بينما يتمثل منطق الحوثي، مع الأسف، في التنكيل بأبناء شعبه». وأكد أن السعودية تملك القدرة على الحسم، لكنها تختار توقيتها وأدواتها بما يتناسب مع طبيعة المرحلة، معتبراً أن ذلك يعكس «منطق الدول»، في حين أن مسألة انتهاء الحوثيين، بحسب رؤيته، «مسألة وقت».
وفيما يتعلق بتصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، رأى بن أحمد أن هذا الإجراء كان يجب أن يتم منذ وقت طويل، معتبراً أن تأخره لا يلغي أهميته، وقال: «أن تصل متأخراً خير من ألا تصل».
وأضاف المحلل السياسي إلى أن وعياً بدأ يتشكل، عقب الهجمات الحوثية ضد السعودية، بضرورة إنهاء وجود الجماعة ووضع حد لممارساتها، على حد قوله.