ذكرى رحيل عبد المنعم إسماعيل.. فنان الأدوار الصغيرة ونهاية مؤلمة
تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان المصري عبد المنعم إسماعيل، الذي رحل في 13 أكتوبر 1970، عن عمر ناهز 62 عاماً. بدأ مشواره الفني بالظهور في أدوار صغيرة، وشارك كومبارساً في عدد من الأفلام، من بينها «انتصار الشباب» عام 1941 و«المتهمة» عام 1942.
وعلى امتداد مسيرته، عُرف إسماعيل بقدرته على أداء الشخصيات اليومية القريبة من الناس. جسّد أدوار البواب والقَهوجي والشاويش والفراش والمعلم وابن البلد، وترك بصمته في مشاهد قصيرة، لكنها ظلت حاضرة في ذاكرة جمهور السينما. كما ارتبط اسمه بأعمال سينمائية، من بينها فيلم «قنديل أم هاشم».
أزمة مالية قاسية
لم تكن حياة الفنان في سنواته الأخيرة على قدر ما قدمه من أعمال. فقد تراجع حضوره الفني، ولم يُرشح، بحسب الروايات المتداولة، لأي عمل جديد طوال عامين. ومع تراكم الديون وضيق الحال، واجه صعوبة في توفير احتياجات أسرته، حتى عجز عن سداد المصروفات المدرسية لأبنائه، فتعرضوا للطرد من المدرسة.
نهاية مأساوية
وفي 13 أكتوبر 1970، انتهت حياة عبد المنعم إسماعيل نهاية مؤلمة؛ إذ ألقى بنفسه في نهر النيل، وفق ما تذكره روايات عن الواقعة. وقد ربطت تلك الروايات قراره بالضائقة المالية والضغوط التي عاشها، بعد أن أثقلته الديون وشعر بالعجز عن إعالة أسرته.
وتعيد ذكرى رحيله تسليط الضوء على جانب من حياة فنانين قدموا أدواراً مؤثرة، رغم محدودية مساحتها، لكنهم لم يجدوا دائماً ما يكفي من التقدير أو الأمان المادي. ويبقى عبد المنعم إسماعيل مثالاً لفنان ارتبط حضوره بملامح الحياة اليومية في السينما المصرية، فيما ظلت حكايته الأخيرة تذكيراً مؤلماً بأثر الفقر والحرمان.

