الأخبار

«الفاو» تطلق استراتيجية إقليمية لمكافحة الحمى القلاعية في 14 دولة حتى 2030

«الفاو» تطلق استراتيجية
«الفاو» تطلق استراتيجية إقليمية لمكافحة الحمى القلاعية في 14

 

أطلقت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، بالتعاون مع الدول الأعضاء والشركاء الإقليميين والدوليين، الاستراتيجية الإقليمية للوقاية من مرض الحمى القلاعية ومكافحته في الشرق الأوسط للفترة من 2026 إلى 2030، بهدف تعزيز الوقاية والترصد والتأهب والاستجابة للمرض، والحد من تداعياته على الثروة الحيوانية والأمن الغذائي والتجارة.

وتشمل الاستراتيجية 14 دولة، هي مصر والبحرين والعراق والأردن والكويت ولبنان وليبيا وعُمان وفلسطين وقطر والسعودية وسوريا والإمارات العربية المتحدة واليمن، في إطار إقليمي يستهدف تنسيق الجهود الوطنية وتبادل المعلومات والخبرات وتعزيز القدرات البيطرية.

وتُعد الحمى القلاعية من الأمراض الحيوانية العابرة للحدود، إذ تمثل تهديدًا للإنتاج الحيواني وسبل عيش المجتمعات الريفية، فضلًا عن تأثيراتها المحتملة على التجارة في الحيوانات والمنتجات الحيوانية. وتزيد حركة الحيوانات والمنتجات الحيوانية، إلى جانب تفاوت قدرات الدول في الترصد والتطعيم والاستجابة، من مخاطر انتشار المرض وتكرار تفشيه.

وقال عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد للفاو والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، إن المرض لا يتوقف عند الحدود، وهو ما يستدعي تنسيق جهود الدول في الوقاية والتأهب والاستجابة لحماية الثروة الحيوانية والمجتمعات التي تعتمد عليها.

من جانبه، أكد ثاناوات تيينسين، المدير العام المساعد للفاو ومدير شعبة الإنتاج الحيواني والصحة الحيوانية، أن مكافحة الحمى القلاعية تتطلب نظمًا بيطرية قوية، وقدرات فعالة على الترصد، وسرعة في الاستجابة عند ظهور المرض، موضحًا أن الاستراتيجية توفر إطارًا مشتركًا لتنسيق الجهود وتعزيز القدرات الوطنية.

وأشار إلى دور البرنامج العالمي للشراكة بشأن الأمراض الحيوانية العابرة للحدود في جمع الشركاء وتيسير التعاون وربط الأولويات المشتركة بالعمل والاستثمار المنسقين، مؤكدًا استعداد المنظمة لدعم الدول في تحويل أهداف الاستراتيجية إلى إجراءات عملية.

وخلال فعالية الإطلاق، استعرض محمد بنجومي، مسؤول الإنتاج والصحة الحيوانية بالمكتب الإقليمي للفاو للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، رؤية الاستراتيجية وأهدافها وآليات تنفيذها، موضحًا أنها جاءت ثمرة عملية تشاركية تستهدف تعزيز التنسيق الإقليمي وبناء القدرات الوطنية وتبادل المعلومات والمعارف للحد من آثار المرض.

وأكد أحمد المجالي، الممثل الإقليمي للمنظمة العالمية لصحة الحيوان في الشرق الأوسط، أهمية التعاون والشفافية وتبادل المعلومات في الوقت المناسب للحد من مخاطر الأمراض العابرة للحدود، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية تتيح إطارًا مشتركًا لتعزيز العمل الإقليمي في مواجهة الحمى القلاعية.

وشاركت المنظمة العربية للتنمية الزراعية في تطوير الاستراتيجية. وقالت سماح عيد، نائب المدير العام للمنظمة، إن حماية الثروة الحيوانية تمثل عنصرًا أساسيًا في دعم الأمن الغذائي وسبل عيش المجتمعات، مؤكدة أهمية استمرار التعاون الإقليمي لحماية الإنتاج الحيواني والتجارة والمجتمعات الريفية.

كما شارك فريق الصحة الحيوانية باللجنة الأوروبية لمكافحة الحمى القلاعية في الجهود الرامية إلى تعزيز الوقاية والتأهب والمكافحة. وأكد شاهين بيومي، أخصائي إدارة المخاطر الفنية، متحدثًا باسم اللجنة، أن الحفاظ على التقدم المحرز في الوقاية من المرض يتطلب تنسيقًا مستدامًا وتعاونًا مستمرًا بين دول المنطقة.

وناقشت جلسة حوارية خلال الفعالية آليات تنفيذ الاستراتيجية بصورة فعالة ومستدامة، مع التركيز على الملكية الوطنية، واستمرار التعاون الإقليمي، وتحديد إجراءات عملية للمتابعة وتعبئة الموارد اللازمة.

وأكدت مادهور دينغرا، الرئيس العالمي لقسم معلومات صحة الحيوان والمكافحة التدريجية للأمراض الحيوانية العابرة للحدود بالفاو، أهمية ربط التنفيذ الإقليمي بالمبادرات العالمية والشبكات الفنية والشراكات ذات الصلة، إلى جانب توفير الموارد اللازمة لدعم الدول والشركاء.

وفي ختام الفعالية، شددت جونشيا سون، نائبة كبير الأطباء البيطريين ورئيسة فريق الصحة الواحدة ومكافحة الأمراض بالفاو، على أن نجاح الاستراتيجية يتطلب التزامًا سياسيًا مستدامًا، وخدمات بيطرية قوية، وقرارات تستند إلى الأدلة، واستثمارًا في التعاون الإقليمي وبناء القدرات وتبادل المعرفة.

وأشارت إلى أهمية البرنامج العالمي للشراكة بشأن الأمراض الحيوانية العابرة للحدود في دعم العمل الجماعي الذي تقوده الدول وتنسيق الاستثمارات اللازمة لمواجهة هذه الأمراض، بما يتسق مع نهج «الصحة الواحدة».

ومن المنتظر أن تدعم الاستراتيجية تنسيق الجهود الوطنية والإقليمية خلال الفترة من 2026 إلى 2030، بما يسهم في الحد من مخاطر الحمى القلاعية وتأثيراتها على الثروة الحيوانية والأمن الغذائي والتجارة وسبل عيش المجتمعات الريفية.