الأخبار

إسرائيل تصعّد ضد بريطانيا في القدس.. أزمة دبلوماسية تشتعل

إسرائيل
إسرائيل

آزالت القنصلية البريطانية خلال ساعات الليلة الماضية لافتات مبناها في القدس الشرقية، بعد تنفيذ إسرائيل قرارًا بإغلاق البعثة، على خلفية الموقف البريطاني من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وذكر صحفيون من «رويترز» عمالًا يزيلون خلال الليل لوحة تحمل اسم «القنصلية البريطانية العامة»، إلى جانب لوحة أخرى تشير إلى القسم القنصلي، فيما ظل العلم البريطاني مرفوعًا فوق المبنى.

عقوبات بريطانية تغضب إسرائيل

وجاءت إزالة اللافتات قبل الموعد الذي حددته إسرائيل لإغلاق القنصلية، في خطوة جديدة ضمن أزمة دبلوماسية تتصاعد بين البلدين على خلفية الموقف من الحرب على غزة والاستيطان في الضفة الغربية.

وكانت لندن قد انتقدت إسرائيل بسبب العمليات العسكرية في غزة، إلى جانب هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وتصاعد الخلاف بعدما أعلنت بريطانيا خططًا لفرض عقوبات على مستوطنات في الضفة الغربية، وهو ما أثار غضب الحكومة الإسرائيلية التي اتهمت حزب العمال البريطاني الحاكم باتخاذ مواقف معادية لإسرائيل.

وتأتي أزمة القنصلية وسط خلاف أوسع بين الجانبين بشأن مستقبل الأراضي الفلسطينية، في وقت تواصل فيه لندن ضغوطها السياسية على تل أبيب بسبب الوضع في غزة والضفة.

بعثة عمرها نحو قرنين

وتكتسب الخطوة أهمية خاصة بسبب الدور التاريخي للقنصلية البريطانية في القدس الشرقية، إذ تعمل منذ ما يقرب من 200 عام، أي قبل قيام دولة إسرائيل عام 1948.

وتتولى البعثة إدارة العلاقات البريطانية مع الفلسطينيين في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، فضلًا عن تقديم خدمات قنصلية للفلسطينيين.

ومع إزالة اسمها من واجهة المبنى، يظل العلم البريطاني مرفوعًا فوقه، في مشهد يلخص مرحلة غير مسبوقة من التوتر بين لندن وتل أبيب، بعدما انتقل الخلاف من التصريحات السياسية إلى إجراءات تمس الوجود الدبلوماسي البريطاني في القدس.