الأخبار

أسعار النفط تتراجع.. برنت فوق 102 دولارًا و«أوبك+» تحت المجهر

اسعار النفط
اسعار النفط

 

تراجعت أسعار النفط في ختام تعاملات الأسبوع، الجمعة 2 أكتوبر 2026، بعد إعلان مجموعة الدول السبع خطة منسقة لإطلاق كميات من النفط والوقود من الاحتياطيات الطارئة، في محاولة لتهدئة أسواق الطاقة والحد من الضغوط على أسعار الوقود، بينما ظل خام برنت مدعومًا بالمخاطر الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وأغلق خام برنت عند نحو 102.25 دولار للبرميل، منخفضًا 6 سنتات فقط، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.9% إلى 91.11 دولار للبرميل. وعلى مدار الأسبوع، ارتفع برنت بنحو 0.11%، في حين خسر خام غرب تكساس نحو 1.6%.

وفي العقود الآجلة، تراجع عقد برنت لشهر ديسمبر إلى نحو 101.23 دولار للبرميل، بانخفاض 1.1%، بينما هبط عقد غرب تكساس لشهر ديسمبر 2.3% إلى 90.70 دولار، مع تأثر السوق بخطة مجموعة السبع للإفراج عن نحو 100 مليون برميل من النفط ومنتجات الوقود خلال الأشهر المقبلة.

خامات النفط الرئيسية

ولا يتحرك النفط العالمي بسعر واحد، إذ تختلف الأسعار وفق نوع الخام وموقعه وجودته وتكلفة نقله. ويظل برنت المؤشر الأهم لتسعير جزء كبير من الخام المتداول عالميًا، بينما يمثل غرب تكساس الوسيط المؤشر الرئيسي للسوق الأمريكية.

وفي آسيا، أظهرت العقود المالية لـخام دبي ارتفاعًا إلى نحو 108.50 دولار للبرميل في ختام تعاملات 2 أكتوبر، بزيادة 2% عن الجلسة السابقة، ما يعكس استمرار ارتفاع علاوة المخاطر في الخامات المرتبطة بسوق الشرق الأوسط.

وتأتي هذه التحركات بعد ارتفاعات قوية خلال سبتمبر؛ إذ ارتفع عقد برنت لشهر نوفمبر بنحو 14% خلال الشهر، بينما زاد خام غرب تكساس بنحو 5%، مدفوعًا بالتوترات الجيوسياسية وتوقعات استمرار اضطرابات تدفقات النفط عبر المنطقة.

اجتماع «أوبك+» يحدد جانبًا من الاتجاه

وتتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع أوبك+ المقرر في 4 أكتوبر، وسط توقعات بأن تحافظ المجموعة على أهداف الإنتاج الحالية خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار اضطرابات صادرات الخليج. وكانت الدول السبع الأساسية في المجموعة قد قررت في سبتمبر الإبقاء على مستويات إنتاج أكتوبر عند مستويات سبتمبر.

ويحمل قرار «أوبك+» أهمية كبيرة للسوق؛ فالحفاظ على مستويات الإنتاج في وقت تعاني فيه بعض الإمدادات من قيود النقل قد يدعم الأسعار، بينما فإن أي زيادة مفاجئة في الإنتاج قد تحد من صعودها إذا تزامنت مع تباطؤ الطلب العالمي.

إلى أين يتجه سعر البرميل؟

تبدو الصورة المستقبلية للنفط منقسمة بين عاملين متعارضين؛ الأول يتمثل في مخاطر نقص الإمدادات واضطرابات حركة الشحن في الشرق الأوسط، والثاني يتمثل في احتمال عودة الإمدادات تدريجيًا وتراجع المخزونات الطارئة، إلى جانب مخاوف تباطؤ الاقتصاد العالمي.

ورفع استطلاع أجرته «رويترز» في سبتمبر متوسط توقعات المحللين لسعر برنت خلال 2026 إلى 89.05 دولار للبرميل، مقابل 83.90 دولارًا للخام الأمريكي، مع نطاق واسع لتوقعات برنت بين 77.27 و97.60 دولارًا. وأشار المحللون إلى أن مخاطر الإمدادات أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا في السوق خلال العام الجاري.

وفي المقابل، تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن يبلغ متوسط سعر برنت نحو 90 دولارًا للبرميل خلال النصف الثاني من 2026، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى متوسط يبلغ نحو 74 دولارًا في 2027 مع تحسن الإنتاج وإعادة بناء المخزونات.

وبناءً على هذه المعطيات، يبدو أن أسعار النفط ستظل مرتفعة ومتقلبة خلال الأشهر المقبلة، مع إمكانية تجاوز برنت حاجز 100 دولار مجددًا إذا تجددت اضطرابات الإمدادات، بينما قد يتحرك السعر نحو مستويات أدنى خلال 2027 إذا هدأت التوترات وعادت الإمدادات إلى الأسواق بصورة أكثر انتظامًا.

وتعني هذه الحركة أن أسعار النفط ستظل أحد أهم مصادر الضغط على التضخم العالمي، خاصة عبر تكاليف النقل والشحن والكهرباء والوقود والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، بينما يمثل أي هبوط مستدام في أسعار الخام عاملًا مساعدًا للمستهلكين والاقتصادات المستوردة للنفط.