لماذا أخفت واشنطن الهجوم الإيراني الذي أصاب 8 من جنود المارينز ؟
كشفت مصادر أميركية عن تعرض سفينة كانت تقل قوات أميركية في مضيق هرمز لهجوم إيراني بصاروخ كروز مضاد للسفن، أسفر عن إصابة ثمانية من عناصر مشاة البحرية الأميركية، في واقعة لم تعلن عنها السلطات الأميركية في حينها.
ونقلت شبكة «إن بي سي نيوز» عن ثلاثة مسؤولين أميركيين مطلعين على الواقعة أن الهجوم وقع في 14 سبتمبر الجاري عندما استهدفت إيران السفينة التي كان على متنها عناصر من مشاة البحرية بصاروخ كروز.
إصابات في الدماغ
وبحسب المسؤولين، لم تكن إصابات الجنود الثمانية خطيرة، لكنها تضمنت حالات استنشاق للدخان، إلى جانب إصابات محتملة في الدماغ، بعدما ظهرت على بعضهم أعراض ارتجاج، من بينها الصداع.
وضمت المجموعة المصابة سبعة جنود وضابطاً واحداً، كانوا يعملون ضمن «فريق إنزال كتيبة» تابع لمشاة البحرية، قبل أن يعود جميعهم إلى أداء مهامهم بعد فترة قصيرة من الهجوم.
ورغم وجود قوات أميركية على متنها، لم تكن السفينة المستهدفة تابعة للبحرية الأميركية، وفق المسؤولين، الذين وصفوها بأنها «وحدة بحرية» دون الكشف عن طبيعتها أو نوعها.
ولم تعلن وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» وقوع الهجوم في 14 سبتمبر، كما لم تكشف في حينه عن إصابة عناصر مشاة البحرية الثمانية.
ورفض متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية التعليق على الواقعة، فيما أحال متحدث باسم وزارة الدفاع الأسئلة بشأن الهجوم إلى القيادة المركزية.
حجم الخسائر الأمريكية
ويأتي الكشف عن الهجوم في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن حجم الخسائر التي تكبدتها القوات الأميركية منذ اندلاع الحرب مع إيران، التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل منذ فبراير، خصوصاً مع عدم صدور بيانات منتظمة عن أعداد القتلى والمصابين على غرار ما يحدث عادة في الصراعات الخارجية الأميركية.
وأظهرت قاعدة بيانات «نظام تحليل خسائر الدفاع» إصابة 861 فرداً من القوات الأميركية في الحرب مع إيران حتى يوم الأربعاء.
وأدرجت القاعدة عناصر مشاة البحرية الثمانية ضمن قائمة المصابين في العمليات الخارجية في اليوم ذاته، أي بعد نحو عشرة أيام من وقوع الهجوم.
وأوضح أحد المسؤولين أن تسجيل الإصابات في قاعدة البيانات قد يتأخر، خاصة في الحالات التي لا تظهر فيها الأعراض مباشرة، مشيراً إلى أن النظام لا يتم تحديثه في الوقت الحقيقي.
ولا تقدم البيانات المتاحة تفاصيل أساسية بشأن العناصر الثمانية، بما في ذلك مكان إصابتهم أو توقيتها أو الكيفية التي تعرضوا بها للإصابة.
كما أشار التقرير إلى أن البنتاجون خفّض خلال الآونة الأخيرة حصيلة القتلى خلال فصل الصيف، بعد إعادة تصنيف ظروف مقتل عدد من الجنود.
أكثر من 50 ألف جندي أميركي
وينتشر أكثر من 50 ألفاً من أفراد القوات الأميركية في منطقة عمليات القيادة المركزية، بينهم مجموعتان ضاربتان لحاملتي الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» و«يو إس إس جورج إتش دبليو بوش».
وفي الوقت نفسه، تواصل القوات الأميركية فرض حصار بحري على السفن التي تحاول دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها عبر مضيق هرمز، بالتوازي مع تنسيق عبور السفن التجارية عبر مسارات ملاحية متعددة، واعتراض المقذوفات الإيرانية وفحص الممرات البحرية تحسباً لوجود ألغام.







