الأخبار

عبد الناصر حاضر والفراغ العربي يتسع .. شهادة كاتب عمانى

عبد الناصر
عبد الناصر

أكد الدكتور عبد الملك الهنائي، الكاتب العماني، أن ذكرى رحيل الرئيس المصري جمال عبد الناصر لا تزال حاضرة في وجدان العرب. مشيرًا إلى أن الملايين خرجوا في مصر ومختلف أنحاء العالم العربي عقب وفاته، تعبيرًا عن مكانته التي تجاوزت حدود بلاده. 

واستعاد الهنائي مشاهد من طفولته في سلطنة عمان، عندما كان تلميذًا في الصف الثالث الابتدائي، متذكرًا خروج طلاب المدارس إلى شوارع مسقط حاملين صور عبد الناصر، بينما كان الناس يبكون رحيله، مؤكدًا أن تلك المشاهد عكست مدى الشعبية التي كان يتمتع بها الزعيم المصري في مختلف أنحاء الوطن العربي.

العرب يحتاجون قيادة مصر

وفي تصريحات خاصة لسياق 24، قال الهنائي إن مشهد خروج الجماهير العربية خلف عبد الناصر يحمل دروسًا يمكن الاستفادة منها في الوقت الراهن، معتبرًا أن العالم العربي يحتاج بصورة خاصة إلى قيادة مصر، في ظل ما وصفه بوجود فراغ كبير. 

إلى جانب تصاعد التحديات والمؤامرات التي تستهدف المنطقة، واستمرار التوسع الإسرائيلي، فضلًا عن وجود أطماع أخرى في العالم العربي. وأضاف أن استمرار تداول اسم جمال عبد الناصر والحديث عنه بعد أكثر من خمسين عامًا على وفاته يعكس المكانة التي احتفظ بها في الوجدان العربي، موضحًا أن عددًا من الزعماء والقيادات العربية لم يحظوا بالمكانة والسمعة المستمرة التي حظي بها عبد الناصر، رغم وجود من يختلفون معه بشأن بعض مواقفه وسياساته.

العبر لمواجهة المتسقبل

وأشار الكاتب العماني إلى أن عبد الناصر كان، في رأيه، زعيمًا وقائدًا يليق بمكانة مصر باعتبارها دولة ذات حضارة وتاريخ، وتمتلك مختلف عوامل القوة، لافتًا إلى أن الرئيس الراحل كان يدرك طبيعة المخاطر التي يمكن أن تواجه المنطقة مستقبلًا، ولذلك عمل على تغيير الواقع الذي كان يعيشه العالم العربي في ذلك الوقت، قبل أن تتكالب عليه قوى عديدة.

وأكد الهنائي أن المرحلة التي عاشها عبد الناصر انتهت، وأن المطلوب اليوم هو استخلاص العبر منها والانطلاق نحو مستقبل أفضل وآفاق أرحب، محذرًا في الوقت نفسه من ترك الأمور بلا قيادة أو اتجاه واضح، ومشددًا على ضرورة وجود من «يأخذ بالزمام» في مواجهة التحديات التي تواجه العالم العربي.