الأخبار

صفقة مليارية تهز الفيفا.. وإنفانتينو يقترح مراجعة مستقلة لآليات اتخاذ القرار

فيفا
فيفا

فتح انهيار خطة تجارية ضخمة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» نقاشًا أوسع حول آلية اتخاذ القرارات الاستراتيجية، بعدما أعلن رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو استعداده لمراجعة توزيع الصلاحيات بين قيادة الاتحاد ومؤسساته، واقترح الاستعانة بجهة خارجية مستقلة لمراجعة طريقة التعامل مع المشاريع الكبرى.

تجارة بطولات الفيفا

وتعود الأزمة إلى مقترح لإنشاء شركة تقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار، تتولى إدارة العمليات التجارية لبطولات «فيفا»، وعلى رأسها كأس العالم، مع طرح نحو 20 بالمئة من أسهمها لمستثمرين من القطاع الخاص مقابل ما يصل إلى 4.2 مليار دولار.

وكان الاتحاد الدولي يعتزم تخصيص العائدات لتطوير كرة القدم حول العالم، فيما أبلغ إنفانتينو الاتحادات الوطنية بأنها ستحصل على 40 مليون دولار لكل اتحاد في حال الموافقة على الخطة.

لكن المقترح واجه معارضة واسعة من الاتحادات الأعضاء، تصدرها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي صوتت اتحادات القارة الـ55 بالإجماع على مقاطعة مسابقات «فيفا» إذا لم يتم سحب الخطة، اعتراضًا على التعامل مع كأس العالم باعتبارها أصلًا استثماريًا.

كما رفض اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي المقترح، وأعلن الاتحاد الآسيوي تضامنه مع المعترضين، لتضم الاتحادات الثلاثة مجتمعة 143 اتحادًا وطنيًا من أصل 211 عضوًا في «فيفا».

استقال مستشار إنفانتينو

ولم تقتصر الاعتراضات على الاتحادات، إذ استقال كارلوس كورديرو، المستشار البارز لإنفانتينو، واعتبر المشروع صفقة سيئة لكرة القدم، بينما قال مسؤول تنفيذي في الاتحاد إن الموظفين لم يحصلوا على معلومات كافية بشأن تفاصيل الخطة.

ومع تصاعد الرفض والتهديد بالمقاطعة، أعلن إنفانتينو في يوليو سحب المقترح نهائيًا، مؤكدًا لاحقًا أن الخطة لم تتجاوز مرحلة الاقتراح ولم تتحول إلى قرار ملزم، وأن الكشف عن تفاصيلها قبل عرض سياقها الكامل خلق انطباعًا بأن القرار كان قد اتُخذ بالفعل.

وفي خطوة جديدة، وجه إنفانتينو رسالة إلى مجلس «فيفا» ورؤساء الاتحادات الوطنية، اقترح فيها إجراء مراجعة خارجية مستقلة لإطار الحوكمة الخاص بالمشاريع الاستراتيجية الكبرى.

وستبحث المراجعة، في حال إقرارها، الجهات التي ينبغي إشراكها في القرارات المصيرية، وطريقة توزيع الصلاحيات بين رئيس الاتحاد والمكتب والمجلس والكونغرس، إلى جانب آليات تعزيز الشفافية والمساءلة.

 موافقة الكونجرس.

وتكشف الخلافات عن تباين داخل «فيفا» بشأن الجهة التي ينبغي أن تحسم القرارات الكبرى؛ فهناك أطراف تدعو إلى اشتراط موافقة جماعية من المكتب، بينما تفضل أطراف أخرى إحالة هذه القرارات مباشرة إلى الكونجرس والاتحادات الوطنية.

ومن المقرر مناقشة المقترحات المطروحة قبل اجتماع مجلس «فيفا» في 15 أكتوبر، فيما يتطلب أي تعديل للنظام الأساسي للاتحاد موافقة الكونجرس.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استعداد إنفانتينو لخوض انتخابات ولاية جديدة في مارس بمدينة الرباط، بينما يطالب معارضوه بتقليص صلاحيات رئيس الاتحاد وتعزيز دور المؤسسات الجماعية في صنع القرار.