الأخبار

أشرف عقل يكشف تداعيات حظر أمريكا تأشيرات عباس ومسؤولي فلسطين

السفير أشرف عقل
السفير أشرف عقل

قال السفير أشرف عقل، مساعد وزير الخارجية الأسبق وسفير مصر السابق لدى فلسطين ، إن القرار الأمريكي بتمديد حظر منح التأشيرات لمسؤولي السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، وبينهم الرئيس محمود عباس، قد يؤدي إلى فقدان الولايات المتحدة تدريجيًا مصداقيتها كوسيط موثوق به في القضية الفلسطينية.

وأضاف عقل،  في تصريحات خاصة لـ«سياق 24»، أن القرار جاء بدعوى اتهام السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بـ«تدويل الصراع مع إسرائيل» عبر اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، والسعي للحصول على اعتراف أحادي بدولة فلسطين، إلى جانب عدم تنفيذ إصلاحات وعدت السلطة بإجرائها.

واعتبرت الرئاسة الفلسطينية القرار انتهاكًا لاتفاقية المقر الموقعة عام 1947، التي تلزم الولايات المتحدة، باعتبارها الدولة المضيفة، بالسماح للدبلوماسيين بالوصول إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك، كما رأت أنه يتعارض مع الجهود المبذولة لاستعادة الثقة وتطوير العلاقات وتهيئة المناخ لحل الدولتين.

أسباب أمنية وسياسية

وبررت واشنطن رفض منح التأشيرات بأسباب أمنية وسياسية، واستندت إلى المادة 212(a)(3)(b) من قانون الهجرة الأمريكي التي تحظر منح التأشيرة لمن انخرط في أنشطة إرهابية.

وأثار القرار انتقادات دولية، إذ قال وزير الخارجية الفرنسي إن حضور الجمعية العامة «لا يمكن أن يخضع لأية قيود»، ووصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز القرار بأنه جائر، مؤكدًا حق فلسطين في إيصال صوتها، فيما أشار وزير الخارجية الأيرلندي إلى ضرورة الاحتجاج على القرار بأشد العبارات.

وفي المقابل، وصف جدعون ساعر، وزير الخارجية الإسرائيلي، القرار بأنه مبادرة شجاعة.

وكرر القرار الأمريكي سيناريو العام الماضي، بعدما رفضت الولايات المتحدة منح نحو 80 مسؤولًا فلسطينيًا تأشيرات دخول إليها، بينما تصوت الجمعية العامة المكونة من 193 عضوًا اليوم على السماح للرئيس محمود عباس بتقديم بيان مسجل بالفيديو، بعدما صوتت 145 دولة مقابل 5 العام الماضي للسماح بالمشاركة عن بُعد.

وشهد عام 1988 سابقة أخرى عندما منعت واشنطن الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات من الحضور، ما دفع الجمعية العامة إلى عقد جلساتها في جنيف.

وأشار أشرف عقل إلى وجود تحولات في الموقف الدولي لصالح القضية الفلسطينية، وتزايد عدد الدول المعترفة بفلسطين، وهو ما أشار إليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال زيارته الحالية لمصر.