مجلس النواب الأميركي يصوت للمرة الثالثة لوقف العمليات العسكرية في إيران
صوّت مجلس النواب الأميركي، للمرة الثالثة، لصالح قرار يستند إلى قانون صلاحيات الحرب ويهدف إلى إنهاء العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، في خطوة من شأنها تقييد قدرة الرئيس دونالد ترامب على مواصلة العمل العسكري من دون موافقة الكونجرس.
وأقر المجلس القرار، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، بأغلبية 220 صوتًا مقابل 204، في ثالث محاولة هذا العام لوقف العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران. وشهد التصويت انضمام عدد أكبر قليلًا من الجمهوريين إلى الديمقراطيين مقارنة بالمحاولات السابقة.
حق النقض «الفيتو»
ويمنح القرار الكونجرس دورًا أكبر في تحديد استمرار العمليات العسكرية، إذ يستهدف الحد من قدرة الرئيس على مواصلة الحرب دون الحصول على تفويض تشريعي من مجلسي الكونجرس.
وكان مجلس النواب قد أقر قرارات مماثلة خلال الأشهر الماضية، إلا أن أيًا منها لم يصل إلى مكتب الرئيس، وسط توقعات باستخدام ترامب حق النقض «الفيتو» ضد القرار الجديد حال وصوله إليه.
وخلال مناقشات القرار، قال النائب الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس سيث مولتون، الذي سبق أن خدم في قوات مشاة البحرية الأميركية خلال حرب العراق، إن الوقت حان أمام الكونجرس لطرح أسئلة بشأن استمرار العمليات العسكرية، مستحضرًا تصريحات سابقة لترامب بشأن قصر مدة الحرب.
وأضاف مولتون أن الكونجرس مطالب بممارسة الدور الذي يمنحه له الدستور بدلًا من السماح للإدارة التنفيذية باتخاذ قرارات متعلقة بالحروب بصورة منفردة.
الحروب التي لا تنتهي
في المقابل، تساءل النائب الجمهوري برايان ماست، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، عن الموارد العسكرية التي يريد مؤيدو القرار سحبها من المنطقة، مؤكدًا أن إيران لا تزال تمثل تهديدًا.
ودافع ماست عن موقف ترامب، مشيرًا إلى معارضة الرئيس لما وصفه بـ«الحروب التي لا تنتهي»، معتبرًا أن العمليات الحالية تأتي في سياق مواجهة ممتدة مع إيران.
ويأتي التصويت وسط استمرار الخلاف داخل الكونجرس بشأن حدود الصلاحيات الرئاسية في شن العمليات العسكرية، ودور المؤسسة التشريعية في الموافقة على استمرار الحروب والعمليات العسكرية خارج الولايات المتحدة.


