زيارة محمد بن سلمان إلى مصر تحمل رسائل خفية وتكشف حسابات جديدة في المنطقة
قال المحلل السياسي وخبير الشؤون العربية والاستراتيجية طلعت طه، في تصريح خاص لـ«سياق 24»، إن الرسالة الأهم في زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان غدًا الثلاثاء 15 سبتمبر إلى مصر ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي هي: «لن ترونا إلا معًا».
وأوضح طلعت طه أن السعودية تريد الثقل العربي المتمثل في القاهرة والرياض لمواجهة ما قد يحدث حال تصعيد الحرب أو وجود تهديدات قوية، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد أن السعودية من أمن مصر، وأنها خط أحمر ولن يُسمح بغير ذلك.
ملفات الحرب وأمن البحر الأحمر
وأضاف أن المباحثات ستتناول ملفات مهمة وساخنة، بينها الحرب الأمريكية الإيرانية ومحاولة وقف التصعيد، ومشكلة مضيق هرمز وأمن البحر الأحمر والأجواء الإيرانية على الدول العربية، إلى جانب مشكلة اليمن والأحداث الجديدة هناك.
وأكد أن مصر والسعودية شددتا على ضرورة خفض التصعيد، موضحًا أن سيطرة الحوثيين على باب المندب تمثل تعطيلًا لإيران لهرمز وورقة ضغط على العالم أجمع، وليس الخليج أو السعودية فقط.
وأشار إلى وجود تعاون بين مصر والسعودية، موضحًا أن آخر ما حدث بلغ 8 مليارات دولار خلال النصف الأول من 2026، مع توقع إعلان مجلس تنسيقي جديد بين البلدين للسياسات الاقتصادية والسياسية.
تنسيق عربي وسياسي وعسكري
ولفت إلى أن الزيارة تأتي بعدما رفضت الولايات المتحدة التدخل المباشر في رد أو ضرب الحوثيين، وقالت إنها يمكن أن تؤمن البحر الأحمر فقط نظرًا لتجارتها، مضيفًا أن السعودية تقول الآن إن هناك ظهرًا عربيًا لتدعيم الجبهة الداخلية وتنسيق الرد على من يهدد أمنها.
وتابع أن هناك ملفات مهمة للغاية، بينها الصدع العربي، مثل الإمارات والجزائر، ستكون مطروحة أيضًا على مائدة المناقشات.
واختتم بأن الزيارة تحمل طابعًا اقتصاديًا وعسكريًا وسياسيًا وأخويًا.

