برميل المياه يصل إلى 15 ألف جنيه بالخرطوم
تفاقم أزمة الخبز ومياه الشرب في السودان
تفاقمت الضغوط المعيشية في السودان مع ارتفاع أسعار المحاصيل الأساسية، وفي مقدمتها الذرة والقمح والدخن، ما انعكس على أسعار الدقيق والخبز، بالتزامن مع أزمة حادة في مياه الشرب دفعت سعر برميل المياه المنقولة إلى نحو 15 ألف جنيه في عدد من مناطق العاصمة الخرطوم.
ووفقًا لما أورده راديو «دبنقا» السوداني، شهدت الأسواق ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار المحاصيل الأساسية، وسط شكاوى من المواطنين والتجار بشأن التداعيات المتزايدة للأزمة الاقتصادية والمعيشية.
ارتفاع أسعار الذرة والقمح والدخن
وقال أحد التجار إن سعر أردب الذرة «الفيتريتا» و«طابت» ارتفع إلى نحو 550 ألف جنيه، بينما بلغ سعر أردب القمح 650 ألف جنيه، في حين وصل سعر أردب الدخن إلى 750 ألف جنيه.
وأدى ارتفاع أسعار المحاصيل إلى زيادة تكلفة إنتاج الدقيق، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار الخبز، في وقت يعاني فيه ملايين السودانيين من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
أسعار المحاصيل الزيتية والنقدية
وامتدت الزيادات إلى عدد من المحاصيل الزيتية والنقدية، حيث بلغ سعر طن الفول السوداني المقشور نحو 12 ألف جنيه، بينما سجل سعر طن «النقاوة» 14 ألف جنيه.
كما وصل سعر شوال الأمباز إلى نحو 550 ألف جنيه، وسجل شوال الكركديه 600 ألف جنيه، بينما بلغ سعر قنطار السمسم الأحمر 420 ألف جنيه، في حين وصل سعر قنطار الصمغ العربي إلى 950 ألف جنيه.
برميل المياه بـ15 ألف جنيه في الخرطوم
وفي تطور آخر، تصاعدت أزمة مياه الشرب في مناطق من العاصمة السودانية، حيث أفاد سكان في مدينة جبل أولياء، جنوب الخرطوم، بارتفاع سعر برميل المياه المنقولة إلى نحو 15 ألف جنيه.
وتعتمد مناطق واسعة من العاصمة على مصادر بديلة لتوفير مياه الشرب، في ظل صعوبات تواجه شبكات ومحطات المياه.
وبحسب مصادر محلية نقل عنها موقع «أخبار السودان»، ترتبط أزمة المياه، من بين أسباب أخرى، بعدم استقرار التيار الكهربائي، الأمر الذي يؤثر على تشغيل محطات وآبار المياه، فضلًا عن تعرض بعض المنشآت المائية لأضرار خلال الفترة الماضية.
حرب السودان تفاقم الأزمة الإنسانية
وتأتي أزمة الغذاء والمياه في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، والتي أدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في أنحاء واسعة من البلاد.
ويواجه السودانيون تداعيات الحرب من نزوح واسع ونقص في الغذاء والخدمات الأساسية، فيما تحتاج أعداد كبيرة من السكان إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وتتزامن الأزمة المعيشية مع تعقيدات سياسية وعسكرية، في ظل وجود مراكز للسلطة المتنافسة داخل البلاد، بينما تواصل أطراف الصراع محاولاتها للسيطرة على مناطق استراتيجية.
وتشير التطورات الأخيرة في أسواق المحاصيل ومياه الشرب إلى استمرار الضغوط على المواطنين، خصوصًا في المناطق التي تضررت فيها البنية التحتية والخدمات الأساسية بسبب الحرب.