الأخبار

«جلوبال تايمز» تكشف: 99% من الصينيين يؤيدون تعزيز التعاون مع مصر مستقبلًا

«جلوبال تايمز» تكشف
«جلوبال تايمز» تكشف

أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد «جلوبال تايمز» الصيني حول نظرة الشعب الصيني لمصر، أن 99% من المشاركين يؤيدون تعزيز التعاون بين البلدين مستقبلًا، فيما أعرب نحو 70% عن تفاؤلهم بمستقبل العلاقات المصرية الصينية، واعتبر أكثر من 70% مصر «دولة صديقة» أو «شريكًا استراتيجيًا» للصين.

وكشف الاستطلاع أن 85% من المشاركين لديهم قدر من المعرفة بمصر، فيما ربط 66% مصر بأبرز رموز الحضارة المصرية القديمة، وفي مقدمتها الأهرامات والفراعنة والمومياوات وأبو الهول، وارتبطت مصر لدى المشاركين بنهر النيل بنسبة 30%، وقناة السويس بنسبة 20%.

وأظهرت النتائج أن نحو 80% من المشاركين تمكنوا من تحديد دور واحد على الأقل لمصر بصورة صحيحة، فيما تجاوزت نسبة التعرف على مكانتها باعتبارها دولة رائدة في جامعة الدول العربية، وعضوًا في مجموعة «بريكس»، ودولة محورية في الاتحاد الأفريقي 30% لكل منها.

وقيّم أكثر من 60% من المشاركين بصورة إيجابية جهود مصر في الوساطة للتوصل إلى وقف إطلاق النار، وتنسيق المساعدات الإنسانية، ودعم الحوار بشأن القضايا الساخنة في الشرق الأوسط، ومن بينها الوضع في غزة.

ووصف 63% من المشاركين العلاقات المصرية الصينية الراهنة بأنها «جيدة جدًا» أو «جيدة إلى حد ما»، فيما رأى نحو 90% أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة تحظى بأهمية بالنسبة إلى الصين، وتوقع أكثر من 20% الحفاظ على مستوى العلاقات الحالي.

وأظهرت النتائج أن أكثر من 80% لديهم قدر من المعرفة بالتعاون بين مصر والصين، ويعرف أكثر من نصفهم مشاركة مصر في مبادرة «الحزام والطريق»، فيما أشار 32% إلى معرفتهم بمشروعات البنية التحتية التي نفذتها الصين في مصر، مثل القطار الكهربائي الخفيف والطرق.

كما أظهر المشاركون معرفة بمجالات أخرى للتعاون، من بينها معاهد كونفوشيوس والتبادل الثقافي، وتصنيع وبيع الهواتف المحمولة والأجهزة المنزلية والسيارات ذات العلامات التجارية الصينية في السوق المصرية.

ورأى أكثر من 80% أن التعاون بين البلدين حقق نتائج إيجابية منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية، فيما أكد 99% ضرورة تعزيز التعاون مستقبلًا، خاصة في مجالات السياحة والتبادل الشعبي، والتنمية الخضراء والطاقة المتجددة، والمنتجات الزراعية وسلاسل الإمداد الغذائي، والاقتصاد والتجارة والاستثمار.

وأعرب أكثر من 90% عن تطلعهم إلى توسيع نطاق التبادل الشعبي والاجتماعي بين مصر والصين مستقبلًا، فيما أكد أكثر من 70% أن توفير مزيد من الخدمات باللغة الصينية ووسائل دفع أكثر ملاءمة للسائحين الصينيين يزيد رغبتهم في زيارة مصر، ورحب أكثر من 70% بزيادة أعداد المصريين القادمين إلى الصين لأغراض السياحة أو الدراسة أو الأعمال.

وأظهر الاستطلاع أن أكثر من 90% من المشاركين يرون ضرورة تعزيز التعاون بين مصر والصين في مجال الحوكمة العالمية مستقبلًا، وتصدر حماية أمن الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس مجالات التعاون بنسبة 37%، فيما تطلع 35% إلى تعاون البلدين في الحفاظ على أمن الشرق الأوسط واستقراره ودعم الحلول السلمية للصراعات في المنطقة.

وأعرب 33% عن تطلعهم إلى تعاون مصر والصين في إيصال صوت دول الجنوب العالمي والدفاع عن مصالحها في الأطر الدولية، ومن بينها مجموعة «بريكس» والأمم المتحدة، فيما يأمل 31% في أن يسهم البلدان بصورة مشتركة في جهود الحد من الفقر عالميًا.

وأكد ليو تشونج مين، الأستاذ بمعهد دراسات الشرق الأوسط في جامعة شنغهاي للدراسات الدولية، أن الصورة الإيجابية لمصر لدى الشعب الصيني تستند إلى عوامل تاريخية ومعاصرة، مشيرًا إلى أن تاريخ العلاقات بين البلدين منذ خمسينيات القرن الماضي أسهم في بناء رصيد من الصداقة بين الشعبين، فيما عزز التعاون العملي المتنامي خلال العقود الأخيرة هذه الصورة.

وأشار إلى أن مصر والصين، باعتبارهما من دول الجنوب العالمي، تمتلكان فرصًا واسعة لتعزيز التعاون، سواء في إطار منتدى التعاون الصيني العربي ومجموعة «بريكس»، أو من خلال الأمم المتحدة وغيرها من الأطر متعددة الأطراف، خاصة في قضايا السلام والأمن والتنمية والحوكمة في الشرق الأوسط.

وأُجري الاستطلاع خلال الفترة من 16 إلى 28 يوليو 2026، وشمل أفرادًا تتراوح أعمارهم بين 18 و69 عامًا في 31 منطقة على مستوى المقاطعات في الصين، وبلغ عدد الاستبيانات الصالحة للتحليل 1845 استبيانًا، فيما تولت شركة «داتا 100» المتخصصة في أبحاث السوق توفير عينة الاستطلاع، وجرى ضبط النتائج إحصائيًا بما يتناسب مع توزيع مستخدمي الإنترنت في الصين من حيث الجنس والعمر، استنادًا إلى «التقرير الإحصائي السابع والخمسين حول تطور الإنترنت في الصين»، الصادر عن مركز معلومات شبكة الإنترنت الصينية في فبراير 2026.