باحثة في الشأن الإسرائيلي تكشف لـ"سياق 24" تفاصيل واقعة مستوطنة المنارة
قالت إنجي بدوي، الباحثة في الشأن الإسرائيلي، إن ما حدث قرب مستوطنة المنارة يُعد دليلًا على فشل الجيش الإسرائيلي في فرض سيطرة كاملة على حدوده الشمالية، ويكشف عن ثغرات أمنية وعسكرية في منظومة الدفاع التي طالما روجت لها إسرائيل باعتبارها قادرة على منع أي اختراق للحدود
وأضافت، الجيش الإسرائيلي أصبح منهكًا في مواجهة التحديات الأمنية المتواصلة على الجبهة الشمالية؛ ففي بداية الحرب سادت حالة من القلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من قدرات حزب الله، ووصل الأمر إلى حد الخوف من طبيعة المسيرات التي تُطلق باتجاه شمال إسرائيل، وعدم القدرة على الجزم بقدراتها التقنية، بما في ذلك امتلاكها وسائل للرؤية الليلية.
وأشارت بدوي، إن تمكن مقاوم مسلح من عبور السياج الحدودي يمثل مؤشرًا على فشل المنظومة الدفاعية الإسرائيلية، ويعكس حجم التحدي الذي تفرضه المقاومة اللبنانية على الجيش الإسرائيلي.
كما أن الحادثة أثارت مخاوف إسرائيلية من احتمال وجود عناصر أخرى داخل المنطقة، ما أعاد إلى أذهان المستوطنين سيناريو السابع من أكتوبر، ولكن هذه المرة على الجبهة الشمالية بدلًا من غلاف غزة، ومن المتوقع أن يتم التضحية بمستوطنين الشمال كما حدث مع مستوطني غلاف غزة.
وختمت بدوي، إن إسرائيل تعيش حوادث مقاومة داخلية ومنذ أيام بسيطة استطاع مقاوم فلسطيني يحمل الجنسية الإسرائيلية، بقتل مستوطن وإصابة 5 أخرون، وتكرار مثل هذه الحوادث يعزز حالة عدم اليقين داخل إسرائيل، ويؤكد أن المؤسسة الأمنية لا تستطيع التنبؤ بجميع السيناريوهات المحتملة أو السيطرة الكاملة على مجريات الأحداث في ظل تعدد الجبهات والتحديات الأمنية القائمة.