تحذير أممي من تصاعد حرب المسيّرات والذكاء الاصطناعي في السودان
حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش من اقتراب العالم من مرحلة تسمح للأنظمة ذاتية التشغيل باختيار البشر واستهدافهم دون تدخل بشري فعلي، داعيين إلى مفاوضات دولية عاجلة لإقرار صك قانوني ملزم يفرض حظرًا وقيودًا واضحة على هذه الأسلحة.
أنظمة شبه ذاتية
وأفاد تقرير لوكالة «رويترز» بأن أنظمة شبه ذاتية ومدعومة بالذكاء الاصطناعي استُخدمت في عدد من النزاعات، بينها السودان وأوكرانيا وغزة وإيران والخليج، وسط مخاوف من تطور التكنولوجيا العسكرية إلى أسلحة قادرة على البحث عن أهدافها وتحديدها ومهاجمتها بصورة أكثر استقلالًا.
وفي السياق ذاته، قال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، خلال جلسة لمجلس الأمن في 24 أغسطس، إن أكثر من 12 دولة تقدم أشكالًا من الدعم العسكري لطرفي الحرب في السودان.
وأضاف أن تدفق الأسلحة والمسيّرات والمركبات والتمويل الخارجي يطيل أمد الصراع ويزيد معاناة المدنيين، داعيًا إلى توسيع حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، مع إدراج المسيّرات والتقنيات والمكونات المرتبطة بها.
حظرالأسلحة فى دارفور
كما شهد شهر أغسطس الجاري هجمات متكررة بالمسيّرات على مدن سودانية، بينها الأبيض والخرطوم وعطبرة، مع تسجيل أضرار في منشآت مدنية، بحسب تقارير «رويترز».
وفي 24 أغسطس، طرحت الولايات المتحدة أمام مجلس الأمن مشروعًا لتوسيع حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، مع إدراج المسيّرات وأنظمتها والتقنيات المرتبطة بها ضمن القيود، في ظل تحذيرات أميركية من استمرار تدفق الأسلحة والمساعدات العسكرية إلى طرفي النزاع.
وتستمر الحرب في السودان منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، بينما تشير تقديرات أممية إلى أن الصراع أسفر عن عشرات الآلاف من القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص، وسط استمرار الجهود الدولية للضغط من أجل وقف القتال.