الأخبار

علي الشلاه لـ"سياق 24": القاهرة "أمّ كل الثقافة العربية"

الأديب والشاعر العراقي
الأديب والشاعر العراقي علي الشلاه

 

على هامش فعاليات ملتقى القاهرة الأدبي، الذي انطلقت دورته الحالية بمشاركة عدد من الكتّاب والمبدعين من مصر والعالم العربي، تحدث الشاعر والكاتب العراقي علي الشلاه إلى"سياق 24" فى حديث خاص عن أهمية الملتقى، ومستقبل القراءة في ظل التطور التكنولوجي، ومكانة الشعر في المشهد الأدبي المعاصر.

ويُعد ملتقى القاهرة الأدبي من أبرز الفعاليات الثقافية التي تستضيفها العاصمة المصرية سنويًا، حيث يجمع كتّابًا وشعراء ومترجمين من دول مختلفة في سلسلة من الندوات والأمسيات والحوارات المفتوحة مع الجمهور.

وفي حديثه عن أهمية الملتقى، أكد الشلاه أن القاهرة تحتل مكانة خاصة في الوجدان الثقافي العربي، قائلًا: «إن حضور القاهرة في الثقافة العربية حضور رئيسي، فالقاهرة عاصمة الثقافة العربية وقدمت الكثير للثقافة العربية، ابتداءً من نجيب محفوظ وصولًا إلى المبدعين الشباب من الروائيين والقاصين والشعراء».

وأضاف: «بما أنني قادم من العراق، وأنا ابن ثقافة الحاضرتين المصرية وبلاد الرافدين، فأنا أتلمس هذا البعد الثقافي والحساسية الثقافية التي تتمتع بها القاهرة»، واصفًا العاصمة المصرية بأنها «أم كل الثقافة العربية».

وعن كيفية الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي مع الحفاظ على ثقافة القراءة، رأى الشلاه أن الأمر يحتاج إلى تكامل يبدأ من الأسرة ثم المؤسسة التعليمية.

وقال: «هذا أمر يحتاج إلى تكامل يبدأ من الأسرة التي تعلم أبناءها القراءة، ثم فترة الدراسة من الابتدائية إلى الجامعة، بحيث يركز الجميع على عملية القراءة وترسيخها في نفوس الأطفال».

وأشار إلى أن القراءة الإلكترونية ليست مشكلة في حد ذاتها، مضيفًا: «لا عيب في القراءة الإلكترونية بالتأكيد، المهم أن يكون الناس على اتصال بالثقافة والقراءة والاطلاع».

كما شدد على أهمية وجود جهد رسمي ومجتمعي في التعامل مع الفضاء الإلكتروني، مؤكدًا ضرورة عدم السماح بتحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى مشكلة أخلاقية للأجيال القادمة.

وحول سبل جذب الأجيال الأصغر سنًا إلى الملتقيات الأدبية، دعا الشلاه إلى إشراك فئات عمرية مختلفة وإتاحة مساحة أكبر للكتّاب الشباب والمواهب الجديدة.

وقال: «علينا أن نحرص على إشراك أجيال مختلفة، وأن نركز أيضًا على الكتاب الشباب والبراعم الذين بدأوا الكتابة، لأن هؤلاء يحفزون الأجيال في مثل أعمارهم».

وأضاف أن من المهم نقل فعاليات الملتقيات الأدبية إلى وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون لتوسيع دائرة المتابعين والوصول إلى شرائح أكبر من الجمهور.

وعن المقولة الشائعة بأن الرواية أصبحت «ديوان العرب الجديد»، أكد الشلاه أن الشعر لا يزال حاضرًا وقادرًا على الاستمرار، موضحًا أن الرواية العربية نفسها تستفيد من اللغة الشعرية.

وقال: «لو أتينا إلى الرواية العربية اليوم لوجدنا أنها تحمل الكثير من اللغة الشعرية في كتابتها»، مضيفًا: «من الضروري أن نقول إن الشعر سيبقى، فالإنسان سيستمر في التعبير عن نفسه في مناحي الحياة كافة، والشعر باقٍ وقادر على التأقلم مع الانتقالات الزمنية»

والجدير بالذكر أن ملتقى القاهرة الادبي يعقد فى الفترة من 6 يونيو ويستمر حتى 11 يونيو، فى قبة الغوري الأثرية بالقاهرة.