بيونج يانج وموسكو تعززان تحالفهما وسط تداعيات الحرب في أوكرانيا
أعرب زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون عن اعتزازه بمستوى العلاقات التي وصلت إليها بلاده مع روسيا، مؤكدًا تطلعه إلى مزيد من التطور في الشراكة بين البلدين، وذلك في رسالة بعث بها إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقت تشهد فيه العلاقات بين موسكو وبيونج يانج تقاربًا متزايدًا على المستويين السياسي والعسكري.
شراكة تتجه لمرحلة جديدة
وقال كيم، في الرسالة التي نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية، إنه يشعر بـ«الفخر» إزاء قيادة العلاقات بين كوريا الشمالية وروسيا بالتعاون مع بوتين، معربًا عن أمله في أن تدخل العلاقات الثنائية مرحلة أكثر تميزًا خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن لديه «إيمانًا راسخًا» بأن روسيا ستواصل تحقيق الازدهار والدفاع عن سلامة أراضيها تحت قيادة بوتين. وجاءت رسالة الزعيم الكوري الشمالي ردًا على رسالة بعث بها الرئيس الروسي، الجمعة، بمناسبة ذكرى تحرير كوريا من الحكم الاستعماري الياباني في نهاية الحرب العالمية الثانية.
وفي رسالته، وصف بوتين العلاقات بين موسكو وبيونج يانج بأنها وصلت إلى «مستوى عال وغير مسبوق من الشراكة الاستراتيجية الشاملة»، مشيرًا إلى التعاون القائم بين البلدين في مجالات متعددة، وإلى جهودهما المشتركة المتعلقة بالأمن والاستقرار الإقليميين.
تعاون عسكري متزايد
ويأتي تبادل الرسائل بين الزعيمين في ظل توسع التعاون بين روسيا وكوريا الشمالية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، حيث أصبحت العلاقة بين البلدين تشمل جوانب سياسية وعسكرية واقتصادية متزايدة. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى تقديم بيونج يانج دعمًا عسكريًا لموسكو، فيما تتهم أوكرانيا روسيا باستخدام صواريخ باليستية كورية شمالية في هجمات داخل الأراضي الأوكرانية.
كما قالت كييف مؤخرًا إن ما يصل إلى 50 ألف جندي كوري شمالي قد يتم نشرهم في روسيا، إلا أنها لم تقدم أدلة تثبت هذا الرقم.
وتعكس تصريحات كيم وبوتين رغبة الجانبين في ترسيخ الشراكة بينهما، في وقت تواجه فيه روسيا ضغوطًا دولية بسبب استمرار الحرب في أوكرانيا، بينما تسعى كوريا الشمالية إلى توسيع علاقاتها مع موسكو والحصول على دعم سياسي واقتصادي وتقني. وقد شهدت العلاقات بين البلدين تقاربًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مع تزايد التنسيق بينهما في الملفات الأمنية والدولية.