قاليباف يكشف استمرار تواصله مع مقاتلي حزب الله على جبهة لبنان
كشف رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، استمرار تواصله المباشر مع عناصر من حزب الله الموجودين على الخطوط الأمامية في لبنان، في تصريحات تلقي الضوء على طبيعة العلاقة بين طهران والحزب، بالتزامن مع تصاعد الجدل حول سلاحه ودوره في المشهد اللبناني.
وقال قاليباف، خلال لقاء مع مثقفين إيرانيين، إنه انخرط في الشأن اللبناني منذ عام 1985، وإنه كان صديقًا مقربًا لعدد من قيادات وعناصر حزب الله. وأضاف أنه يعرف عددًا كبيرًا من عناصر الحزب بصورة شخصية، مؤكدًا استمرار اتصاله بهم حتى الوقت الراهن.
وتأتي تصريحات المسؤول الإيراني في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية داخل لبنان بشأن مستقبل سلاح حزب الله، وسط مطالبات بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وتباين واضح في المواقف الداخلية حول الدور العسكري والسياسي للحزب وعلاقته بإيران.
وفي سياق حديثه عن المفاوضات مع الولايات المتحدة، قال قاليباف إن ما وصفها بـ«جبهة المقاومة» أُدرجت في البند الأول من مذكرة التفاهم الرسمية مع واشنطن، معتبرًا أن ذلك يهدف، بحسب تعبيره، إلى إثبات سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
وأشار إلى أن البنود التي طرحتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تناولت ملفات عدة، بينها الصواريخ و«المقاومة» والبرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز، مدعيًا أن واشنطن وافقت على الاعتراف بـ«جبهة المقاومة» وشرعيتها.
وتتزامن تصريحات قاليباف مع تصاعد النقاش اللبناني بشأن علاقة حزب الله بإيران، إذ وصف وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي الحزب بأنه «إيراني في الجوهر»، مؤكدًا صعوبة الفصل بين جناحيه العسكري والسياسي قبل نزع سلاحه.
من جانبه، قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إن إنهاء الأزمة الإقليمية يتطلب معالجة الملفات المرتبطة بإيران، وفي مقدمتها برنامجها النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز، معتبرًا أن المنطقة تتجه نحو تغيرات واسعة في المرحلة المقبلة.