الأخبار

غارات جوية واشتباكات 5 ساعات.. ماذا يحدث في تعز فجر 28 أكتوبر؟

ميدانية للمواجهات
ميدانية للمواجهات في تعز

تجددت المواجهات العسكرية في محافظة تعز جنوب غربي اليمن، فجر الأربعاء 28 أكتوبر 2026، وسط تصعيد ميداني شمل عدة جبهات، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع وتعزيزات تابعة لجماعة الحوثيين، في تطورات تعكس استمرار التوتر العسكري في المحافظة الاستراتيجية.

وأفادت مصادر محلية بأن غارات جوية استهدفت مواقع وتعزيزات للحوثيين في جبل صبر بمحافظة تعز، عند الساعة 2:22 فجرا، بالتزامن مع اندلاع مواجهات عنيفة في منطقتي كحلان والشقب، حيث تتواصل الاشتباكات بين القوات الحكومية اليمنية والمقاومة الشعبية من جهة، ومقاتلي جماعة الحوثيين من جهة أخرى.

وفي تطور ميداني متصل، تحدثت تقارير محلية عن مواجهات مكثفة في جبهات جبل صبر، مع استمرار التحركات العسكرية ومحاولات التقدم في بعض المناطق، وسط مخاوف من اتساع نطاق الاشتباكات إلى مناطق جديدة في محيط المحافظة.

هجمات متواصلة ومحاولات للتقدم

وتمكنت القوات الحكومية، بمساندة المقاومة الشعبية، من إحباط هجوم حوثي استمر نحو خمس ساعات في جبهة كحلان بجبل صبر، فيما تواصلت الاشتباكات والهجمات المتفرقة في جبهات الأقروض والرهن والشقب خلال الساعات الـ48 الماضية.

 مصادر ميدانية تحدثت عن تحركات وتعزيزات حوثية باتجاه عدد من قرى جبل صبر، في محاولة للالتفاف على مواقع القوات الحكومية في بعض المحاور، بالتزامن مع قصف مدفعي طال مناطق متفرقة.

كما أشارت المصادر ذاتها إلى استمرار التوتر في مناطق الشقب وكحلان والرهن، وسط تقارير عن استهداف مناطق سكنية وأضرار لحقت بمنازل خلال الأيام الماضية. ولم تتوافر حصيلة مستقلة ومؤكدة للخسائر البشرية والمادية الناتجة عن المواجهات الأخيرة.

غارات سابقة طالت جبل النار ومواقع أخرى

ويأتي التصعيد الجديد بعد غارات جوية شهدتها محافظة تعز خلال الأيام الماضية، حيث نفذ الطيران الحربي أربع غارات استهدفت مواقع وتجمعات وآليات تابعة للحوثيين في مناطق متفرقة من المحافظة.

غارتين استهدفتا مدينة المخا على الساحل الغربي، إحداهما طالت محيط معسكر جبل النار، فيما استهدفت غارة أخرى تجمعات للحوثيين قرب جولة القصر في الجبهة الشرقية لمدينة تعز، وطالت غارة رابعة مواقع في منطقة الزكيرة بمديرية الشمايتين.

وتزامنت تلك الضربات مع استمرار الاشتباكات والقصف المدفعي المتبادل في عدد من الجبهات، بحسب التقرير، الذي أشار إلى إعلان القوات الحكومية تحقيق مكاسب ميدانية وإلحاق خسائر بمواقع الحوثيين، دون تقديم حصيلة مستقلة ونهائية لتلك الخسائر.

تعز.. جبهة استراتيجية في الحرب اليمنية

وتحظى محافظة تعز بأهمية عسكرية وجغرافية كبيرة، نظرا لموقعها الذي يربط مناطق داخلية بالساحل الغربي لليمن، فضلا عن قربها من طرق وممرات حيوية تؤثر في حركة التنقل والإمدادات.

كما تمثل جبهات جبل صبر وجبل هان والمناطق المحيطة بمدينة تعز نقاطا مهمة في المواجهات المستمرة بين القوات الحكومية والحوثيين، في ظل تنازع السيطرة على المرتفعات والطرق المؤدية إلى المدينة ومحيطها.

ويأتي ذلك ضمن مسار أوسع من التصعيد العسكري في اليمن، إذ أشار تقرير التلفزيون العربي إلى استمرار المعارك كذلك في محافظات لحج ومأرب والجوف، بما يعكس تعدد الجبهات النشطة وعدم اقتصار المواجهات على محافظة تعز وحدها.

تداعيات إنسانية ومخاوف من اتساع المواجهات

وتثير المواجهات المتكررة في تعز مخاوف بشأن الأوضاع الإنسانية للسكان، خاصة في القرى القريبة من خطوط الاشتباك، حيث يمكن أن يؤدي القصف وتضرر المنازل وإغلاق الطرق إلى صعوبة الحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية.

وكان تقرير يمنية  قد أشار إلى نزوح مئات الأسر من مناطق شهدت مواجهات وقصفا في المحافظة، وفق المعلومات التي أوردها التقرير، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات في عدة محاور.

وفي ظل التطورات الأخيرة، لا تزال حصيلة الغارات والمواجهات التي وقعت فجر الأربعاء غير معلنة بصورة مستقلة، كما لم تتوافر معلومات مؤكدة بشأن حجم الأضرار أو عدد الضحايا المرتبطين بالتصعيد الأخير.

وتبقى التطورات الميدانية في تعز مرتبطة بمسار المواجهات على الجبهات المختلفة، وسط استمرار العمليات العسكرية وتبادل القصف، ومخاوف من انعكاس التصعيد على المدنيين وطرق الإمداد والتنقل داخل المحافظة.

يشهد اليمن صراعا ممتدا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء عام 2014، وتدخل التحالف بقيادة السعودية عام 2015 دعما للحكومة اليمنية. ورغم فترات التهدئة التي شهدتها البلاد منذ عام 2022، استمرت المواجهات المتقطعة في عدد من الجبهات، فيما ظلت تعز إحدى أبرز نقاط التوتر العسكري والإنساني في البلاد