الأخبار

ف: هكذا أربك الموساد الأمن الإيراني بصور وهمية

بارنيا يكشف أساليب حماية عملاء الموساد في إيران

 ديفيد بارنيا الرئيس
 ديفيد بارنيا الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي .

كشف ديفيد بارنيا، الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي، أن المنظمة تعمدت خلال ما وصفه بـ«حرب الأيام الاثني عشر»،  نشر صور ومواد توثق أنشطة عملائها داخل إيران، بهدف إرباك أجهزة الأمن الإيرانية وصعوبة تحديد العناصر الحقيقية التابعة للموساد، في ظل تصاعد حملات الاعتقال.

وأوضح بارنيا، خلال مشاركته في اجتماع «قمة الأولويات»، أن الخطة اعتمدت على دفع السلطات الإيرانية إلى اعتقال أعداد كبيرة من الأشخاص، بما يجعل عملية التمييز بين العملاء الإسرائيليين الفعليين وغيرهم أمراً بالغ الصعوبة.

 ووفقاً لتصريحاته، كان الهدف الأساسي هو خلق حالة من الارتباك الأمني واستنزاف قدرات أجهزة الاستخبارات الإيرانية.

اعتقالات واسعة بعد اندلاع الحرب

وأشار رئيس الموساد السابق إلى أن قوات الأمن الإيرانية اعتقلت، في اليوم الثاني من الحرب، نحو 21 ألف شخص، قبل أن تُطلق سراحهم لاحقاً. واعتبر بارنيا أن هذه الاعتقالات الواسعة عكست حجم الارتباك الذي أصاب الأجهزة الأمنية، نتيجة تدفق المعلومات والصور المرتبطة بعمليات نُسبت إلى عملاء إسرائيليين داخل البلاد.

ولم يوضح بارنيا طبيعة الأشخاص الذين شملتهم الاعتقالات أو الأسس التي اعتمدت عليها السلطات الإيرانية في توقيفهم، إلا أن تصريحاته سلطت الضوء على اعتماد الموساد، بحسب روايته، على أساليب التضليل والتمويه لحماية شبكاته العاملة في بيئة أمنية شديدة التعقيد.

عملاء داخل طهران

وقال بارنيا إن عشرات من عملاء الموساد أُرسلوا إلى إيران قبل أسابيع قليلة من بدء الهجمات الإسرائيلية في يونيو 2025، مضيفاً أن بعض هؤلاء العملاء لا يزالون موجودين في العاصمة طهران.

 ولم يكشف المسؤول الإسرائيلي السابق عن هوياتهم أو طبيعة المهام المنوطة بهم، مشيراً إلى أن العمليات السرية تتطلب ترتيبات دقيقة وقدرة عالية على التخفي.

تفاصيل جديدة بشأن أجهزة النداء

وفي سياق منفصل، تطرق بارنيا إلى عملية تفجير أجهزة النداء التابعة لجماعة حزب الله في سبتمبر 2024. وقال إن الموساد أجرى مئات الاختبارات قبل تنفيذ العملية، كما عمل على تقليل كمية المتفجرات المستخدمة، بهدف الحد من احتمالية وقوع أضرار واسعة أو إصابة أشخاص من المحيطين بالمستهدفين.

تقييم القدرات الصاروخية الإيرانية

وأقر بارنيا بأن إسرائيل كانت تعتمد، قبل الهجمات الصاروخية الإيرانية في أبريل وأكتوبر 2024، على تقديرات محدودة بشأن القدرات العسكرية لطهران في هذا المجال. لكنه أوضح أن تلك الهجمات وفرت لإسرائيل فرصة للحصول على صورة أكثر دقة عن إمكانات إيران الصاروخية، بما في ذلك طبيعة الأسلحة المستخدمة ومدى فاعليتها والقدرة على تنفيذ عمليات إطلاق واسعة النطاق.