الإسكان والفساد وحصر السلاح.. خطط وأولويات حكومية يكشفها الزيدي
رئيس الوزراء العراقي: أضعفنا الفساد ونسعى لحصر السلاح بيد الدولة
تطرق رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، في لقاء أجرته القناة الرسمية وتابعته «سياق 24»، إلى ملفات مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة، والعلاقات مع الولايات المتحدة وإيران ودول الخليج، فضلًا عن موقف العراق من الحرب والتوترات الإقليمية، وخطط توزيع الأراضي السكنية، وعدد من الملفات الأخرى.
مكافحة الفساد
تحدث الزيدي عن انتشار الفساد في مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى ما وصفه بتغيّر نظرة المجتمع إلى النزاهة.
وقال إن «الفساد موجود في كل مكان، ولا يوجد مكان خالٍ منه»، لافتًا إلى أن الناس كانوا يقولون في السابق عن شخص ما إنه فاسد، بينما باتوا اليوم يقولون عنه إنه نزيه، معتبرًا أن «الحالة معكوسة».
وأضاف: «في فترة حكومتنا، أستطيع أن أقول إننا، إن لم ننهِ الفساد، فقد أضعفناه؛ لأننا عالجنا بدايته التي تتمثل في الكلفة التخمينّية». وأوضح أن ديوان الرقابة المالية أصبح يدقق في العقود قبل إبرامها وبعده، بعدما كان التدقيق يجري لاحقًا، أي بعد وقوع الجريمة المالية، مؤكدًا أن المؤسسات الرقابية بدأت بملاحقة الجريمة، ومردفًا: «قلنا إن الوقاية خير من العلاج».
حصر السلاح بيد الدولة
قال الزيدي إن حكومته حققت تقدمًا في ملف حصر السلاح خلال أقل من خمسة أشهر، وتوصلت إلى تفاهمات مع خمسة فصائل.
وأوضح أن ثلاثة فصائل أكملت الإجراءات أو التفاهمات، فيما سيُستكمل العمل مع فصيلين خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن فصيلين آخرين لا يزالان خارج هذه التفاهمات، مشيرًا إلى أن حكومته ستحاول إيجاد صيغة للتواصل معهما، على غرار الفصائل الأخرى.
وأكد أن 30 يونيو/حزيران سيكون موعدًا لعدم بقاء أي سلاح خارج إطار الدولة، رابطًا بين انتهاء وجود القوات الأجنبية وانتفاء المبرر المطروح لحمل السلاح.
توزيع الأراضي السكنية
كما قال الزيدي إن لدى الحكومة مشروعًا لتوزيع مليون قطعة أرض، موضحًا أن «كل عراقي لا يملك قطعة أرض سيحصل على واحدة يكون سندها باسمه».
وبشأن الدعوة إلى التظاهر خلال الأيام المقبلة، أكد الزيدي أن التظاهر «حق كفله القانون والدستور»، مضيفًا: «سأستمع لكل المطالب، وأي شيء نستطيع عمله سنعمله. هذا شعبنا ومن واجبنا خدمته، فلا نمتنع ونعترض على المتظاهرين».
بناء الدولة
كما تحدث رئيس الوزراء عن رؤيته لعمل الحكومة، وقال: «لم آتِ لبناء حكومة، بل أريد تأسيس دولة للعراقيين، وندعو الله أن يكون من بعدي أفضل مني ويكمل هذه المسيرة».
وأضاف: «شخّصت عدة مشكلات وبحثت في حلولها، وفي الفترة المقبلة، إن شاء الله، سيلتمس المواطن ذلك».
موقف العراق من الحرب
أكد الزيدي أن العراق لن يشترك في أي حرب، قائلًا: «العراق نقطة لقاء وليس نقطة عداء».
وأضاف أنه قد يأتي يوم تكون فيه إيران بحاجة إلى دور العراق، كما قد يحتاج المجتمع الدولي أو الولايات المتحدة إلى هذا الدور، مشيرًا إلى أن العراق يقف مع التهدئة، ولا يزال مستمرًا في التدخل من أجل إطفاء فتيل الأزمة.
العلاقات مع دول الخليج
وتحدث رئيس الوزراء عن توجه العراق نحو إقامة علاقات مميزة مع دول الخليج، واصفًا شعور هذه الدول بالجرح إزاء الضربات التي وقعت، مع اعتقادها بأن بعضها انطلق من العراق.
وقال: «إن العراق بلد عربي يعتبر جزءًا من الخليج، وسياساتنا قائمة على أن تكون لدينا علاقة مميزة معهم».
ملفات اقتصادية
في ذات السياق تطرق الزيدي إلى عدد من المحاور الاقتصادية، وقال إن حكومته، بعد إقرار قانون الموازنة، ستوجه دعوة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لوضع حجر الأساس والمباشرة في طريق التنمية، متوقعًا أن يكون المشروع «بمثابة النهر الثالث للعراق».
وأشار، من جانب آخر، إلى أن شركات أمريكية بدأت العمل مع العراق، وشرعت في تنفيذ مشاريع ضمن مجالات التعاون المشترك.
وعلى الصعيد المحلي، أكد أن حكومته تنازلت عن إيرادات من الرسوم والضرائب بهدف إدخال السلع الأساسية بأسعار أقل، موضحًا أن العمل جارٍ على إعادة سعر الدولار إلى 155 ألف دينار أو أقل.