سعد العتيبي.. مسيرة من العمل الخاص إلى البرلمان العربي
يُعد سعد العتيبي من الشخصيات السعودية التي جمعت بين الخبرة الاقتصادية والعمل المجتمعي والممارسة البرلمانية.
واستطاع العتيب خلال مسيرته المهنية أن ينتقل من إدارة الأعمال والأنشطة التنموية إلى العمل المؤسسي والسياسي، ليصبح أحد الأسماء البارزة في مجلس الشورى السعودي والبرلمان العربي.
النشأة والتعليم
وُلد سعد العتيبي عام 1967 في محافظة الخبر بالمنطقة الشرقية، حيث تلقى تعليمه العام، قبل أن ينتقل إلى مدينة الدمام لاستكمال دراسته الجامعية.
وحصل على درجة البكالوريوس في التربية من جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل عام 1993، وهو ما أسهم في تكوين اهتمامه بقضايا المجتمع والتنمية وبناء الإنسان.
خبرة في قطاع الأعمال
بدأ العتيبي مسيرته العملية في القطاع الخاص، وتولى رئاسة مجالس إدارات عدد من الشركات العاملة في مجالات المقاولات والتشغيل والصيانة والعقارات والاستثمار.
كما ارتبط اسمه بمشروعات تنموية وعمرانية في المنطقة الشرقية، الأمر الذي منحه خبرة واسعة في إدارة المؤسسات، والتخطيط، وتنفيذ المشروعات، ومتابعة احتياجات المجتمعات المحلية.
وشغل العتيبي رئاسة مجلس إدارة نادي الثقبة، وشارك في عدد من اللجان والمجالس المجتمعية، من بينها مجلس محافظة الخبر، واللجان المعنية بالتعليم والعمل الاجتماعي والتنمية المحلية. وأسهم هذا الحضور في توسيع خبرته في التعامل مع القضايا الاجتماعية والخدمية.
عضوية مجلس الشورى
في أكتوبر 2020، بدأ سعد العتيبي عضويته في مجلس الشورى السعودي، قبل أن تُجدد عضويته لدورة ثانية عام 2024. وخلال وجوده بالمجلس، شارك في أعمال عدد من اللجان، من بينها لجنة الشؤون الخارجية ولجنة الحج والإسكان والخدمات، كما شارك في أنشطة الدبلوماسية البرلمانية ولجان الصداقة مع عدد من البرلمانات الدولية.
الحضور العربي
برز اسم العتيبي بصورة أكبر من خلال عضويته في البرلمان العربي، حيث شارك في مناقشة عدد من الملفات السياسية والتنموية والقضايا العربية المشتركة. وفي عام 2025، انتُخب نائبًا أول لرئيس البرلمان العربي بالتزكية، تقديرًا لدوره في دعم العمل البرلماني العربي وتعزيز التعاون بين المجالس التشريعية.
رئاسة البرلمان العربي
وجاء انتخاب سعد العتيبي رئيسًا للبرلمان العربي بالتزكية ليشكل محطة مهمة في مسيرته، ويعكس الثقة التي حظي بها من أعضاء البرلمان. وتأتي رئاسته في مرحلة دقيقة تتطلب تنسيقًا عربيًا أكبر، خصوصًا في ملفات القضية الفلسطينية والأمن القومي والتنمية والاستقرار الإقليمي.
ومن المنتظر أن يركز العتيبي خلال المرحلة المقبلة على تفعيل الدبلوماسية البرلمانية، وتوحيد المواقف تجاه القضايا العربية، وتعزيز الحوار بين البرلمانات، ودعم المبادرات التي تخدم مصالح الشعوب العربية. وتجمع تجربته بين الإدارة الاقتصادية والعمل المجتمعي والخبرة التشريعية، ما يمنحه خلفية متنوعة لقيادة البرلمان العربي والدفع بدوره نحو حضور أكثر تأثيرًا في القضايا الإقليمية والدولية.