الأخبار

بعد 10 سنوات من تأسيس «مهرجان الجونة» .. الآخوان ساويرس يتركان الإدارة للشباب

مهرجان الجونة
مهرجان الجونة

مع اقتراب مهرجان الجونة السينمائي من دورته العاشرة، يستعد المهرجان لمرحلة جديدة في مسيرته، بعدما أعلن المهندس سميح ساويرس مؤسس الجونة ورئيس مجلس إدارة مهرجان الجونة السينمائي، أن الدورة المقبلة ستكون نقطة انتقال في طريقة إدارة المهرجان، مع اتجاهه وشقيقه نجيب ساويرس إلى الابتعاد تدريجيًا عن الواجهة ومنح فريق المهرجان والأجيال الجديدة مسؤولية أكبر عن استمراره.

وقال ساويرس، خلال مؤتمر إطلاق المهرجان، إن الدورة العاشرة ستكون محطة مهمة في انتقال المهرجان إلى مرحلة يصبح فيها قادرًا على الاستمرار باسمه ومؤسساته وفريقه، بعيدًا عن ارتباطه بأسماء مؤسسيه.

وأوضح: «المفروض مهرجان الجونة ما يبقاش مرتبط باسم سميح أو نجيب، إنما اسمه مهرجان الجونة لأنه في الجونة»، مؤكدًا أن الهدف هو أن يصبح اسم المهرجان مرتبطًا بالمدينة والمؤسسة، لا بالأشخاص الذين أسسوه.

وحسم ساويرس شكل وجوده وشقيقه في المرحلة المقبلة، قائلًا: «السنة الجاية إن شاء الله تبقى آخر مرة نطلع على المنصة»، موضحًا أن طموحه أن يتحول هو وشقيقه بعد الدورة العاشرة إلى زائرين للمهرجان، فيما يتولى فريق العمل مسؤولية استكمال التجربة.

وأضاف: «نجيب وأنا، خلصنا اللي علينا وزيادة. اديناهم 10 سنين، ظبطنا الدنيا، ونمشي بقى»، مشيرًا إلى أن المهرجان يجب أن يستمر من خلال فريق متكامل تتوزع داخله المسؤوليات، وليس من خلال شخص واحد.

 من وراء مهرجان الجونة؟

يقف وراء المهرجان فريق إداري يضم مجموعة من الأسماء التي تتولى مسؤوليات مختلفة في إدارة الحدث وتخطيطه وتنفيذ فعالياته.

في مقدمة هذا الفريق يأتي سميح ساويرس، مؤسس الجونة ورئيس مجلس إدارة مهرجان الجونة السينمائي وشقيقه نجيب ساويرس، مؤسس مهرجان الجونة السينمائي ورئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم للاستثمار القابضة.

ويشاركهما عمرو منسي، المدير التنفيذي والمؤسس المشارك لمهرجان الجونة السينمائي، بينما يتولى أندرو محسن منصب المدير الفني.

وتضم الإدارة كذلك دينا نجاتي، عضو اللجنة التنفيذية ومديرة التخطيط، ويوسف الصغير، رئيس العمليات والضيافة، فيما تتولى تاليا ساويرس رئاسة الاستراتيجية الثقافية والشراكات.

وتشكل هذه المجموعة المستوى الإداري والتنفيذي الذي يقف خلف تنظيم المهرجان وفعالياته المختلفة، في الوقت الذي يستعد فيه الحدث للانتقال إلى مرحلة جديدة تحدث عنها سميح ساويرس في تصريحاته الأخيرة.

 اختيار الأفلام وصناعة الصورة 

وراء البرنامج السينمائي للمهرجان فريق من المبرمجين الذين يتولون مهمة اختيار الأفلام وتشكيل ملامح البرامج السينمائية المختلفة.

وتضم قائمة المبرمجين نيكول جيميه، وتيريزا كافينا، ورامان شاولا، وموفق الشوربجي، ومحمد تيمور

ويمثل فريق البرمجة أحد المكونات الأساسية للمهرجان، في ظل اعتماده على تقديم مجموعة متنوعة من الأفلام العربية والعالمية، إلى جانب اكتشاف الأصوات السينمائية الجديدة وإتاحة مساحة أمام تجارب مختلفة.

ويضم البرنامج الرسمي للمهرجان مسابقات الأفلام الروائية الطويلة والأفلام الوثائقية الطويلة والأفلام القصيرة، إلى جانب البرنامج الرسمي خارج المسابقة والبرنامج الخاص.

سيني جونة..مصنع السينما

لا يقتصر مهرجان الجونة على عرض الأفلام، إذ يمثل «سيني جونة» ذراعه المخصصة لصناعة السينما ودعم صناع الأفلام ذلك من خلال برامج تهدف إلى توفير الدعم المالي والفني وربط صناع الأفلام العرب بخبراء الصناعة على المستويين العربي والدولي.

ويتولى أحمد شوقي رئاسة سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام، بينما يرأس أحمد عامر ملتقى سيني جونة لصناع الأفلام.

وتتولى مريم نعوم رئاسة سيني جونة مسلسلات، فيما ترأس حياة الجويلي سيني جونة للمواهب الناشئة والتواصل الدولي، وتتولى نورا الخطيب إدارة سوق سيني جونة.

كما تتولى أمرا باكشيتش تشامو منصب مديرة استراتيجيات الصناعة الدولية في ملتقى سيني جونة.

وتتكون سيني جونة من خمسة برامج هي، سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام. وملتقى سيني جونة لصناع الأفلام. وسوق سيني جونة. وسيني جونة للمواهب الناشئة. وسيني جونة مسلسلات.

الوجه الآخر للمهرجان

وبجانب الإدارة والبرمجة وصناعة السينما يعمل فريق متخصص على إدارة علاقة المهرجان بالجمهور ووسائل الإعلام والشركاء.

وتتولى رحاب البكري رئاسة الاتصالات والعلاقات العامة، فيما تتولى دينا رمزي رئاسة التسويق، بينما تشغل رانيا البحيري منصب رئيسة قطاع الشراكة.

وتشكل هذه القطاعات جزءًا أساسيًا من منظومة المهرجان، من خلال التواصل الإعلامي، والترويج للفعاليات، وإدارة العلاقات والشراكات المرتبطة بالحدث

 أسماء سينمائية مصرية وعالمية

إلى جانب فريق الإدارة والتنظيم، يضم مهرجان الجونة السينمائي لجنة استشارية دولية تجمع مجموعة من الشخصيات السينمائية من دول وخلفيات مختلفة.

وتضم اللجنة الفنانة يسرا، والمخرج السابق لمهرجان الجونة السينمائي انتشال التميمي، والممثل الأمريكي فورست ويتكر، والفنانة هند صبري.

كما تضم المنتج والموزع طارق بن عمار، والمخرج والمنتج الموريتاني عبد الرحمن سيساكو، والمخرج المصري يسري نصر الله.

وتشمل اللجنة كذلك الممثلة والكاتبة والمخرجة الفلسطينية هيام عباس، والمخرج المصري مروان حامد، والممثلة وكاتبة السيناريو والمخرجة الألمانية مارجريت فون تروتا.

ويشارك في اللجنة أيضًا المخرج السوري محمد ملص، والكاتب والمخرج عتيق رحيمي، من أفغانستان وفرنسا.

وتقدم هذه المجموعة، بحسب تعريف المهرجان، مصدرًا للإرشاد والإلهام، بما يعكس شبكة العلاقات السينمائية التي يسعى المهرجان إلى بنائها على المستويين العربي والدولي.

 ثلاث مسابقات وبرامج متعددة

يقوم البرنامج السينمائي للمهرجان على ثلاث مسابقات رسمية هي مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، ومسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، ومسابقة الأفلام القصيرة، إلى جانب البرنامج الرسمي خارج المسابقة والبرنامج الخاص.

وتضم الدورة نحو 70 فيلمًا من أحدث الإنتاجات العربية والعالمية، فيما تصل قيمة الجوائز إلى 230 ألف دولار أمريكي، إلى جانب الجوائز العينية التي تشمل جائزة نجمة الجونة والشهادات المقدمة إلى الفائزين في المسابقات والأقسام التنافسية.

كما يمكن للأفلام الطويلة ذات الطابع الإنساني الحصول على جائزة الجمهور «سينما من أجل الإنسانية»، فيما يواصل المهرجان تقديم جائزة نجمة الجونة الخضراء للأفلام المعنية بالقضايا البيئية.

وفي إطار البرنامج الخاص، يعرض المهرجان أفلامًا أيقونية من الماضي لا تزال حاضرة في ذاكرة عشاق السينما.

ويستضيف المهرجان كذلك لجنتي تحكيم تابعتين لمؤسسات سينمائية دولية، هما الاتحاد الدولي للنقاد «فيبريسي»، الذي تمنح لجنته جائزة لأحسن عمل أول من أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وشبكة ترويج السينما الآسيوية «نيتباك»، التي تمنح جائزتها لأحسن فيلم آسيوي.

مدينة تستضيف صناعة السينما

ولا تنفصل تجربة المهرجان عن المدينة التي تحمل اسمه وتستضيف فعالياته. وتقع الجونة على امتداد 10 كيلومترات من شاطئ البحر الأحمر، وتبلغ مساحتها الإجمالية 36.92 مليون متر مربع.

وتتميز المدينة بقربها من مطار الغردقة الدولي، الذي تبعد عنه نحو 30 دقيقة، فيما تبعد عن القاهرة نحو أربع ساعات بالسيارة، وتوفر بيئة سياحية تستقبل الضيوف والمشاركين من أنحاء مختلفة من العالم.

وتضم الجونة 18 فندقًا، وملعبي جولف، ومرسى لليخوت، إلى جانب مرافق أخرى تشمل المطار والمدارس والجامعات والمستشفى الدولي.

كما تستضيف المدينة عددًا من الفعاليات المحلية والدولية، وتضم نحو 15 ألف مقيم من المصريين والأجانب، يشكلون جزءًا من الجمهور الرئيسي للمهرجان.

وتكتمل الصورة بالطبيعة الساحلية للمدينة وما توفره من مرافق للضيافة وتنظيم الفعاليات، وهي عوامل جعلت الجونة جزءًا من هوية المهرجان، وليس مجرد مكان لاستضافة عروضه.